تربية الاطفال

كيف تتعاملي مع طفلك الأول

كيف تتعاملي مع طفلك الأول

كيف تتعاملي مع طفلك الأول

أم لأول مرة تعتبر من أسعد لحظات العمر التي تمر على أي فتاة هو عندما تصبح أم

تحمل وليدها بين أحضانها لأول مرة لكن بعد مرور وقت على الفرحة الأولى تأتي

مسئولية رعاية الطفل، الاهتمام به والذي يقع فيه العبء الأكبر على الأم وتلعب

غريزة الأمومة التي بداخل كل أم في تلك اللحظات دوراً كبيراً في إحاطة الطفل

بالحنان، الحب ولكن ليس كل شيء تدركه الأم بالغريزة فالكثير قد لا تعلمه، تجهله

والتي تقف عاجزة في بعض المواقف ولا تعلم كيف تتصرف فرعاية الطفل الأول

يجب أن تكون مبنية على أسس علمية سليمة، فجميع الأمهات، الآباء يخطئون

لاسيماً أن كان الطفل الأول لهم من أجل ذلك يكون من المفيد جداً التعرف على

الأخطاء التي يمكن أن تحدث بطريقة عفوية وبدون قصد من قبل الأبوين والتي

يمكن أن نتجنب الكثير منها إذا قرئنا هذا المقال بعناية، اهتمام فهيا نأخذ

جولة سريعة للتعرف على أشهر أخطاء يقع فيها الوالدين.

هل الطفل الأول يحصد الأخطاء التربوية للأبوين

بدون قصد يعتبر أكثر الأبناء تضررا في العملية التربوية هو الابن الأول الذي يولد فيجد

أبوين لم يمارسا العملية التربوية لأبناء من قبل  فيتعامل كل منهما بحسب ما

ورث وما رأى من ممارسات في حياته مع والديه ومن خلال متابعات كثيرة للعديد

من الأبناء ظهر أن الابن الأول في معظم الأسر مختلف عن باقي الأبناء ووجد

أن مشكلات شخصية مثل التردد، عدم القدرة على أخذ قرار حاسم، الانطواء،

العصبية الزائدة، ضعف الثقة بالنفس، التدليل الزائد فتوجد بنسبة عالية

في الابن الأول بنسب أكبر من باقي الأبناء.

أخطاء الوالدين مع الطفل الأول

الأطفال حبات القلوب، فرحة العمر كله فهو الرباط القوي الذي بوجوده يوثق العلاقة

الزوجية بين الزوجين ليجعل بينهما شيء واحد مشترك يبذلنا من أجله كل غالي،

نفيس ولاشك في إن الطفل الأول له مكانه خاصة فهو أول من رأت عيون الوالدين

وقد تحولت الحياة الزوجية بفضل وجوده إلى أسرة صغيرة

  • عدم المبالغة في القلق

لقد قام مجموعة من علماء النفس بإجراء دراسة شملت بعض الأسر التي

رزقت بطفلها الأول فأظهرت الدراسة أن كثير من الآباء يضيعون متعة السنة

الأولى من حياة طفلهم في الفزع المبالغ فيه بشأن كل ما قد يصدر عن

طفلهم هل يرضع القدر الكافي، هل جهازه الهضمي يعمل جيداً، لماذا يتقيأ

اللبن، هل هو مريض لماذا يبكي كثيراً، لماذا توقف عن البكاء، هل ما يصدر

من فمه أصوات طبيعية، هل نومه الطويل شيء طبيعي كل هذه من أبرز

الأسئلة الشائعة وغيرها الكثير التي قد تتسبب المبالغة في تقدير آثارها

قلق على الطفل لا داعي له مما يفقد الوالدين القدرة على الاستمتاع بالسنة

الأولى من حياة الطفل والعيش معه أجمل لحظات تمر عليه، على الوالدين

لتبقى ذكرياتها الجميلة إلى الأبد لهذا يجب أن يتذكر الآباء أن الأطفال يتمتعوا

بقدر من المرونة أكبر مما نتوقعه فلا داعي للمبالغة في القلق وينبغي أن

نتذكر أن المبالغة هنا هي المرفوضة و ليس الملاحظة الهادئة لصحة الطفل.

  • لماذا يبكي الطفل كثيراً

يعتقد الوالدين أن بكاء الطفل يعني وجود شيء خطير أو دليل على أنه يعاني

من وجود ألم وهذا الأمر خاطئ وليس صحيح دائماً، فقد يكون الطفل بخير

حال لكنه يبكي فقط لأن البكاء جزء من كونه طفلاً صغيراً وهي الوسيلة

والأداة الوحيدة التي يعبر بها عن نفسه فإذا أراد الطفل أن يحمل فهو يبكي،

إذا أراد أن يرضع فهو يبكي، إذا أراد أن ينام فهو يبكي وهكذا فيمكن القول إن

بكائه سلسلة لا تنتهي فما هو إلا طريقة يعوض بها عن حواسه جميعها التي

لا يستطيع أن يستغلها كما يجب لأنه يفقد كيفية استخدامها لصغر سنه لهذا

فلا داعي للخوف على جعل الطفل يبكي كثيراً أو القلق بشأن ذلك ولكن يجب

الحذر فقط إذا كان بكاء الطفل متواصلاً لفترة تتجاوز الساعة أو مصحوب بارتفاع

في درجة حرارته أو عند ظهور طفح جلدي أو قئ مستمر.

  • لا توقظي الطفل من نومه

قد ينام الطفل العديد من الساعات قد تصل إلى ست ساعات متواصلة وقد

تظن الأم إن طفلها خلال تلك الفترة سوف يكون جائع ولا يأخذ احتياجاته الضرورية

من الرضاعة فهذا اعتقاد خاطئ فالطفل إذا جاع سوف يستيقظ من تلقاء نفسه

ليرضع ولا داعي لإيقاظه وفي الغالب تكون عادة الرضع هو الاستيقاظ كل ساعتين

للرضاعة ثم ينام ساعتين وهكذا طوال فترة النهار وغالباً ما يستيقظ مرة واحدة

في الليل من أجل الرضاعة ونادراً ما تكون أكثر من ذلك.

  • تجشؤ الطفل

بعد الرضاعة تقوم الأم باحتضان رضيعها لكي يخرج الهواء الذي أمتصه ودخل

إلى معدته أثناء الرضاعة وهو ما يعرف بتجشؤ الرضيع ومن الشائع أن يقوم

الأطفال أحياناً بترجيع جزء من اللبن بعد الرضاعة وينبغي أن نفرق هنا بين

هذا وبين التقيؤ وتعتمد هذه التفرقة على معدل مرات الحدوث بشكل أساسي

حيث أن التقيؤ يتميز بأنه يحدث كل 30 إلى 45 دقيقة دون ارتباط بوقت الرضاعة

وعندها يمكن أن نشك في إصابة الطفل بعدوى فيروسية في المعدة  ونفكر في

زيارة طبيب متخصص أما تجشؤ الرضيع فهو مرتبط بالرضاعة وغالباً ما يكون بعد

الرضاعة والتي غالباً ما تكون بعد مرور أربع دقائق من الرضاعة ويستمر تجشؤ

الطفل خلال الثلاث أشهر الأولى ثم بعد ذلك لا داعي لتجشئه.

  • العناية بصحة الفم

من الضروري الاهتمام بصحة فم الطفل من بداية ظهور الأسنان فمن الخطأ إهمال

الأسنان عند ظهورها على اعتبار أنها سوف تبدل بعد أن يكبر الطفل

فإهمالها قد يسبب مشاكل للطفل يمكن تجنبها لذا ينصح أطباء الأسنان

بالنصائح التالية بمجرد بدء التسنين لا تعطي الطفل لبن قبل النوم مباشرة،

لأن هذا قد يزيد من فرص تسوس الأسنان،  استعملي قطن مبلل للمسح

على لثة الطفل وذلك قبل ظهور الأسنان، عودي طفلك على

بدء استعمال فرشة الأسنان من عمر سنة.

  • الخلافات الزوجية

يقوم معظم الأزواج بالشجار أمام أبنائهم وخاصة عند حداثة سنهم فغالباً ما يستغلون

ذلك على أساس أن الأطفال لم يفهموا بعد الكلام لأنهم لا يتحدثون وأنهم لا يشعرون

بهذا الخلاف من الأصل ولكن في أحد الدراسات التي أجريت على مجموعة من

الأطفال أظهرت شعورهم بكل ما يدور من خلافات بين الوالدين أبداء من عمر ثلاث

أشهر مما يزيد من توتره وعصبيته في المستقبل من أجل ذلك ينبغي الحرص على

عدم أظهر الخلافات الزوجية للطفل حتى وإن كان مازال رضيعاً.

  • مقارنة الطفل بغيره

جميع الأمهات يتمنوا أن يتمتع أطفالهم بصحة جيدة، ووزن مناسب ومن أجل

معرفة هل الطفل يتمتع بذلك دائما ما تعقد سواء الأم أو الأب مقارنة بينه وبين

غيره من الأطفال الذين في نفس أعمارهم فمثلاً دائما ما يدور بين الوالدين

هذا الحديث هل طفلنا يشبه الطفل الأخر سواء في الوزن أو السلوكيات أو

الصحة يظنوا أنهم بذلك أطمئنوا على سلامة طفلهم ولكن المقاييس، الأوزان

الصحة لا أحد يستطيع أن يخبرهم الخبر الصحيح عنها ألا طبيب الأطفال فلكل

عمر وزن محدد، طول معين، فمراحل تطورات الطفل لا ينبغي مقارنتها مع غيره

من الأطفال فليس من الضروري أن يشموا جميع الأطفال في سن واحد أو

يتكلموا في العمر نفسه ولكن الاختلافات وارده بينهم وإذا شعر الأبوين

بالقلق على طفلهم ينبغي أخذ رأي الطبيب.