التغذيه والحمل

الغذاء المتوازن للمرأة الحامل .. والجنين

الغذاء المتوازن للمرأة الحامل .. والجنين

الغذاء المتوازن للمرأة الحامل .. والجنين
الحمل مرحلة طبيعية تمر بها المرأة ، ويلعب الغذاء دوراً مهما في صحة الحامل وجنينها ، فما هي مواصفات
الغذاء المتوازن خلال فترة الحمل ؟ وهل الغذاء السليم يعتبر كافيا ؟ أم أنها تحتاج لزيادة بعض العناصر الإضافية ؟
وما هي الزيادة المحبذة في الوزن خلال مرحلة الحمل ؟

الغذاء المتوازن للمرأة الحامل .. والجنين

* تغيرات الحمل :
يلعب الغذاء المتوازن دورا مهما في صحة الحوامل ، ويعتبر عاملا أساسيا يساعد على ولادة سهلة لطفل
يتمتع بصحة جيدة حيث يؤثر ، خلال هذه الفترة ، تأثيراً مباشراً على صحة الأجنة وهي في أطوار نموها
داخل الرحم . وخلال فترة الحمل تحدث كثير من التغيرات الفسيولوجية والكيميائية والهرمونية في جسم المرأة ،
والتي بدورها تؤثر على احتياجات الجسم الغذائية ، وعلى كفاءة الجسم في الاستفادة من هذه العناصر الغذائية .
الغذاء المتوازن للمرأة الحامل .. والجنين

* ما هي التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على المرأة الحامل ذات العلاقة بالتغذية ؟

هناك تغيرات تحدث للمرأة الحامل تشمل زيادة في كمية الدم مما يؤدي إلى زيادة الاحتياجات من الحديد وزيادة
في حجم ووزن الثدي والرحم ، وانخفاض في إفراز الحامض المعدي مما يقلل من امتصاص الحديد والكالسيوم ،
زيادة إفراز بعض الهرمونات مما يزيد الإحتياج لبعض المعادن بالإضافة إلى نمو الجنين نفسه . لذلك هناك توصيات
بالزيادة في العناصر الغذائية التي تحتاجها المرأة الحامل .
* الحديد :
الزيادة في الطاقة ( السعرات الحرارية ) عادة تكون أقل من الزيادة في العناصر الغذائية الأخرى . فالزيادة الحاصلة
للمرأة الحامل في كمية الدم وزيادة عدد خلايا الدم الحمراء تستلزم زيادة احتياجاتها من الحديد ، مثلا : حتى تكفي
المخصصات الغذائية الموصى بها يومياً والتي تزيد من 15 إلى 30 مليغراما . وعند الولادة ، يفترض أن يكون لدى الطفل
مخزون من الحديد يبقى معه لمدة تتراوح ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر ، وهذا الحديد يحصل عليه المولود من مخزون
الحديد لدى أمه . لهذه الأسباب تنصح المرأة الحامل بأن تقوم بتناول حبوب الحديد طوال فترة الحمل ، ولمدة شهرين
إلى ثلاثة بعد الولادة بحيث تغطي التغيير في الاحتياجات الغذائية بالنسبة لفترة الحمل .
* فيتامين D :
يزداد احتياج المرأة الحامل للفيتامينات بصورة عامة وخصوصاً فيتامين ( D ) ، وفيتامين ( C ) وكذلك الفولاسين .
ولكي يتسنى امتصاص الكالسيوم وتوزيعه في الجسم في بناء عظام الجنين ، فإن احتياج الأم التي يزيد عمرها
عن 25 سنة يزيد إلى الضعفين من فيتامين (  D) حتى يصل إلى 10 ميكروغرامات يومياً ، وهذا يمكن الحصول عليه
بتناول الألبان المدعمة بفيتامين ( D ) حيث إن كل لتر من هذا الحليب يحتوي على 10 ميكروغرامات ، هذا بالإضافة
إلى ما يتكون من الفيتامين نتيجة تعرض الجلد لأشعة الشمس .
* الفولاسين :
بالنسبة إلى الفولاسين أحد مكونات فيتامين ( B ) المركب ، فيزيد احتياجها من 180 ميكروغراما إلى 400 ميكروغرام
يومياً حيث إنه يدخل في تكوين الأحماض النووية . وقد بدأ العلماء في توضيح أهمية تناول كمية كافية من الفولاسين
أثناء مراحل تكوين الجنين الأولى . فعدم تناول الأم الكمية قبل و / أو أثناء مرحلة تكوين الجنين الأولى يؤدي إلى
تشوهات خلقية للجنين وخصوصاً عدم انغلاق الحبل الفقري للجنين ، والمعروف أن الوقت الحرج لتكوين
الحبل الفقري للجنين يكون من 17 إلى 30 يوماً من بداية الحمل ، حيث لا تعرف معظم النساء أنهن حوامل بعد .
ولذلك لابد من زيادة تناول الحامل للأطعمة الغنية بهذا الفيتامين مثل : السبانخ والخضروات الخضراء الأخرى والكبد .
بغرض الإقلال من خطورة عدم انغلاق الحبل الفقري أو ظهور تشوهات خلقية أخرى .

الغذاء المتوازن للمرأة الحامل .. والجنين

* فيتامين C والكالسيوم :
بالنسبة إلى فيتامين ( C ) فإنه أيضاً يساعد على امتصاص الحديد من الأمعاء ، وعليه يجب على الحامل
زيادة الأطعمة الغنية بفيتامين ( C ) مثل : الفواكه الحمضية ( البرتقال ، اليوسفي … الخ ) أو أن تضيف
مصدراً آخر لفيتامين ( C ) مثل الطماطم إلى طعامها .
هناك حاجة شديدة إلى المعادن التي تقوم ببناء الهيكل العظمى ، وهي : الكالسيوم والفسفور ، المغنيسيوم
خلال فترة الحمل . والزيادة في احتياج الكالسيوم قد تصل إلى 50 % عن مخصصات المرأة البالغة غير الحامل .
الغذاء المتوازن للمرأة الحامل .. والجنين

* هل الغذاء المتوازن يمد الحامل بجميع احتياجاتها الغذائية ؟

الغذاء الصحي المتوازن يوفر للحامل جميع احتياجاتها من العناصر الغذائية ما عدا الحديد .
ويلاحظ أن الحامل يزيد احتياجاتها من الكالسيوم والزنك والحديد والمغنيسيوم ، والسلينيوم ، والفولاسين
وبعض مركبات فيتامين B المركب الأخرى ، وكذلك البروتينات وغيرها . ولتوفير هذه الاحتياجات من العناصر
الغذائية يجب تنويع الغذاء اليومي لتحتوي الوجبات على الحليب ومنتجاته والخضروات والفاكهة والبقوليات
واللحوم والحبوب .
فلحليب والأجبان يمدان الجسم بالبروتين ، والكالسيوم ، وفيتامين ( B2 ) ، والمغنسيوم . أما بالنسبة للحوم
فتفضل اللحوم البيضاء مثل : الأسماك والدواجن حيث تمد الحامل بالبروتين بالإضافة إلى الحديد والزنك ،
والبقوليات تمد الحامل أساساً بالبروتينات . كذلك فإن الخضروات والفواكه تزود الحامل بالفيتامينات والمعادن
والألياف الهامة جداً للحامل لتجنب الإمساك .
أما بالنسبة للخبز ، ومنتجات الحبوب ، فالأفضل أن يكون القمح غير منزوع النخالة ، لاحتواء النخالة على الألياف
وبعض الفيتامينات أو يستعمل الدقيق المدعم بالفيتامينات والمعادن . وتزود هذه المجموعة الحامل بالسعرات
الحرارية ( الطاقة ) والفيتامينات والمعادن .
الغذاء المتوازن للمرأة الحامل .. والجنين
إن الغذاء الكامل يمد الحامل عادة بجميع احتياجاتها الغذائية أثناء فترة الحمل ، ماعدا احتياجها إلى تناول
المزيد من الحديد . ولأن الغذاء المتكامل ضروري للحامل والجنين نجد الأطباء يصفون بعض العناصر الضرورية
للحمل التي تشمل الحديد والفولاسين وفيتامين ( D ) والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى .
* حالات خاصة من الحمل :
في ظروف الفقر ، وحمل صغيرات السن ، وسوء تغذية الحامل وحمل التوائم ، قد يكون تناول هذه الفيتامينات
والمعادن ضرورياً أثناء الحمل . وبالإضافة إلى التغذية السليمة فلابد أن تكون هناك فترة كافية من الوقت بين
الحمل والذي يليه ، وذلك من أجل صحة الأطفال بعد الولادة واستعادة الأم لصحتها . وإن تأخير حدوث الحمل
إلى سنتين أو ثلاثة ، يمكن جسم الأم من استعادة وبناء مخازنها الغذائية التي فقدتها خلال الحمل والولادة .
ولهذا التأخير أيضاً فائدة كبيرة جدا بالنسبة للمولود الثاني .
الغذاء المتوازن للمرأة الحامل .. والجنين
ونظراً لأهمية التغذية ، وأثرها الكبير على صحة الحامل ، وأثرها أيضاً على نتاج هذا الحمل ، نرى اهتمام العاملين
في مجال الصحة في جميع أنحاء العالم بالتغذية في فترة الحمل . ونتيجة لهذا الاهتمام توجد برامج متخصصة
للعناية بالحامل وخدمتها وتوعيتها من الناحية الصحية والغذائية .

الغذاء المتوازن للمرأة الحامل .. والجنين

* ما هي الزيادة المحبذة في الوزن خلال مرحلة الحمل ؟

تعتمد الزيادة المحبذة للوزن خلال فترة الحمل على الحالة الغذائية للحامل قبل الحمل سواء أكان الوزن مناسباً أم كانت الأم تعاني من النحافة أو السمنة . ويمكن تقدير الحالة الغذائية بطريقة تقريبية تعرف بمؤشر كتلة الجسم Body Mass Index ) BMI ) ، حيث يقسم وزن المرأة بالكيلوغرامات على مربع طولها بالأمتار . فإذا كانت النتيجة أقل من  19.8، فهذا يعني أن المرأة تعاني من النحافة ، وإذا كانت بين 19.8 إلى 26 كان الوزن مناسباً أو مقبولاً . وإذا تراوحت النتيجة بين أكثر من 26 إلى 29 ، فهذا يشير إلى زيادة الوزن . أما إذا زادت النسبة عن 29 ، فهذا يدل على أن المرأة تعاني من السمنة . ويمكن حساب مؤشر كتلة الجسم BMI لامرأة وزنها قبل الحمل مثلاً 60 كيلوغراماً وطولها 150 سنتيمترا كالتالي :
ـ الوزن بالكيلوغرامات 60 /60 الطول بالمتر مربعاً ( 1.5X 1.5 ) 2.25 ـ مؤشر كتلة الجسم =26.7 .

Leave a Comment