طرق قياس السمنة وعلاجها

طرق قياس السمنة وعلاجها

طرق قياس السمنة وعلاجها

طرق قياس السمنة وعلاجها

تعتبر السمنة من أكثر الأمراض انتشارا على مستوى العالم

وهي في تزايد مستمر فلقد زاد عدد ممن يعاني من السمنة

إلى الضعف منذ عام 1980 وتدل الدراسات الإحصائية عام 2014

على وجود أكثر من 1,9 مليار من الأشخاص مصابون بالسمنة

حيث 39% منهم تحت سن 18 سنة ومن هذه النسبة 13%

يعانون من السمنة المفرطة وهناك 41 مليون طفل يعاني كذلك

من السمنة وهي نسب كبيرة.

ما هي السمنة

تعني السمنة هو وجود فائض من الدهون في الجسم التي

تحددها العوامل الوراثية، البيئية التي يصعب السيطرة عليها

بالإضافة إلى العادات الغذائية التي اعتادها الشخص في

تناول الأطعمة المختلفة وتعتبر السمنة هي واحدة من

أكثر الأمراض المزمنة التي تحتاج إلى استراتيجيات جديدة

للعلاج والوقاية منها باعتبارها السبب الرئيسي للوفيات،

الاعتلال، العجز في العالم وهي الأكثر صعوبة من ناحية

العلاج والتخلص منها، فلم يحدث سوى تطور بسيط في

علاج السمنة.

  • الفرق بين متوسط الدهون بين الرجال والسيدات

إن جسم الإنسان يحتاج إلى نسبة معينة من الدهون فمن

المستحيل أن تصل نسبة دهون الجسم إلى صفر وهي ما

تعرف بنسب الدهون الصحية والضرورية لاستمرار الحياة بحالة

صحية جيدة وهذه الدهون نجدها حول بعض أعضاء الجسم.

ومتوسط نسبة دهون الجسم للرجل هي 17% و متوسط

نسبة دهون الجسم للسيدة هي 23% وسبب هذا الاختلاف

يرجع إلى مستويات هرمون  (الأستروجين) الأكثر ارتفاعاً عند

السيدة كما إن نسبة دهون الجسم تزيد مع التقدم في العمر،

تقل حجم الكتلة العضلية عند الرجل، السيدة وهناك دراسات

كشفت إن الرجل يخسر حوالي 3 كيلو من كتلته العضلية كل

عشر سنوات ومعدل فقدان الكتلة العضلية يزداد بعد تجاوز

سن 45 كما كشفت نفس الدراسة إن متوسط نسبة الدهون

لمن في عمر 20 سنة تكون 15% بينما ترتفع هذه النسبة

إلى 25% عند الرجل في منتصف العمر عند الأربعين وتكون

نسبة الدهون المثالية للرجل من 10-14% وبالنسبة للسيدة

من 14-18%.

كيف يتم قياس السمنة

تقاس السمنة بوسائل مختلفة ولا يوجد أداة مثالية لقياس

السمنة فمن الصعب قياس كمية الدهون في الجسم بشكل

دقيق فهناك بعض الطرق التي تكشف عن الدهون الزائدة

ومن بين تلك الطرق

  • الميزان

ويقوم الشخص بوزن نفسه عن طريق الوقوف على الميزان

لقياس وزنه الذي يظهر بعض الأرقام التي تحدد مجمل الوزن

بالكيلوجرامات ولكن لن يحدد هذا الميزان نسبة الدهون، كتلة

العضلات في الجسم.

  • قياس الوزن بمعادلة حسابية

هذه الطريقة تعتمد على قياس الوزن عن طريق معادلة

حسابية تعتمد على الطول بطرحه من 100 إذا كان النوع رجل

أما إذا كانت سيدة فيتم طرح 110 ويعني ذلك إذا كان طول الرجل

180 يكون وزنه المثالي هو 180– 100= 80 كيلوجرام أما السيدة

إذا كان طولها 160 فيكون وزنها المثالي 160-110=50 كيلوجرام

ولكن هذه الطريقة لا تحدد كذلك نسبة الدهون وكتلة العضلات

في الجسم فقد تظهر نتيجة المعادلة الحسابية إن وزن

الجسم مثالي ولكنه في حقيقة الأمر مليء بالدهون الذي

لا تستطيع تلك المعادلة أن توضحه.

  • جهاز (BMI)

هو القياس الإحصائي المستمد من الطول، الوزن المستخدم

للإشارة إلى السمنة وهو الجهاز الأكثر استخداماً من قبل

الأطباء كأداة لتشخيص الوزن ويحسب مؤشر كتلة الجسم

بقسمة وزن الشخص بالكيلوجرامات على مربع الطول بالمتر

حيث يكشف بطريقة جيدة نوعاً ما على كمية الخلايا الدهنية،

حيث لمؤشر كتلة الجسم (BMI)  دلالات معينة لكل قيمة

يقرؤها فمؤشر 18,5-24,9 يدل ذلك على أن وزن الشخص طبيعي

أما مؤشر 25-29,9 يدل على أن الشخص به وزن زائد، 30-34,9

يدل على وجود السمنة من درجة الأولى ومؤشر 35-39,9

يوضح إن الشخص يعاني من سمنة من الدرجة الثانية أما إذا

زادت قراءة المؤشر عن رقم 40 فهذا يدل على إن الشخص

يعاني من سمنة مفرطة.

وطبقاً لهذه الطريقة يكون وزن الرجل زائد إذا تعدى 27,8 BMI

ويكون وزن السيدة زائد إذا تعدى 27,3 BMI ويعاب على هذه

الطريقة إنها قد تضع بعض الأشخاص في خانة السمنة ولكنهم

ليسوا كذلك مثل لاعب كمال الأجسام الذي يكون طوله 170 سم

ووزنه 90 كيلوجرام سنجد إن BMI الخاص به يساوي حوالي 31

مما يجعله من ضمن من يعاني من السمنة بالرغم من إن نسبة

الدهون في جسمه حوالي 5% فقط.

  • قياس محيط الخصر

تعتبر طريقة قياس محيط الخصر من الطرق الأقل استخداماً

وهو يشير إلى طريقة بسيطة لتحديد السمنة، البدانة

المرضية لدى البالغين عن طريق قياس محيط الخصر حيث يتم

التفاف شريط القياس حول المنطقة التي تكون فوق عظم

الورك وأسفل القفص الصدري فبالنسبة للنساء يعتبر ناتج

قياس محيط الخصر 35 بوصة أو أكبر غير صحي وبالنسبة للرجال

فيعتبر ناتج قياس محيط الخصر 40 بوصة أو أكبر غير صحي.

  • طريقة الغمر بالماء

هذه الطريقة تطبق نظرية العالم (ارشيميدس) وفيها يتم

غمر الجسم بالكامل في الماء ومن ثم تقوم دهون الجسم بالطفو

في الماء ثم يتم قياس وزن الجسم الذي يكون اخف بسبب

طفو الدهون في الماء وعن طريق طرح وزن الجسم تحت

الماء من وزن الجسم الكلي قبل الغمر في الماء يظهر لنا وزن

الدهون في الجسم.

أسباب الإصابة بالسمنة

هناك العديد من الأسباب التي تساهم بشكل مباشر وغير

مباشر في حدوث السمنة وهي أسباب قد تكون معقدة

بعض الشيء ويمكن أن نذكر الأسباب الرئيسية في التالي

  • السلوك

في حياة تتسم بالوتيرة السريعة يكون من السهل على

الأشخاص تبني سلوكيات غذائية غير صحية فالمأكولات من

حيث النوعية والكمية وحجم النشاط البدني المزاول على

مدار اليوم وهو الذي يحدد بالتالي حجم المستهلك من السعرات

الحرارية فتأثير التليفزيون وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من وسائل

التكنولوجيا تحد من النشاط البدني مما يزيد من الأعداد التي

تضاف كل عام إلى مصابي السمنة.

  • البيئة

تلعب البيئة دوراً رئيسياً في تشكيل عادات الفرد وأسلوب

الحياة فهناك العديد من التأثيرات البيئية التي يمكن أن تؤثر

على صحتنا فالمشي حل محلها قيادة السيارات واستخدام

المواد الدهنية في الأطعمة من دهون مصنعة وزيوت مهدرجة

ومكسبات للطعم والرائحة ومشهيات من كاتشب، مايونيز،

صلصة صويا  وغيرها الكثير تؤثر بشكل مباشر على الإصابة

بالسمنة.

  • علم الوراثة

تلعب الوراثة دوراً رئيسياً في السمنة فالجينات يمكن أن

تسبب بعض الاضطرابات التي تؤدي إلى السمنة فحدوث

السمنة لدى الأشخاص لأسباب وراثية ما بين 40 % – 70 %

وهذه الجينات مرتبطة بشهية الإنسان نحو الطعام وتجري

الكثير من الدراسات حالياً لتحديد الجينات التي تسهم أكثر

من غيرها في حدوث السمنة.

مخاطر السمنة

إن الأشخاص الذين يعانون من السمنة يعانون من العديد من

الأمراض مثل  أمراض المرارة، السكري، الكوليسترول السيئ،

تزايد نسبة السكر في الدم حتى في حالة الصيام أيضاً وتوجد

علاقة بين السمنة المفرطة وسرطان المعدة والثدي، أمراض

الجهاز الهضمي، الكثير من الأمراض الجلدية، ارتفاع ضغط الدم

كما يعاني مرضى السمنة من الأمراض الرئوية، اختلال في الغدد

الصماء، كضيق النفس وانقطاعه عند النوم، حدوث خلل في

نسب الهرمونات وتعتبر السيدات المصابات بالسمنة هم أكثر

عرضة لمخاطر عديدة أثناء فترة الحمل والولادة.

طرق العلاج من السمنة

  • الحمية الغذائية

 عدم تناول الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية

مثل الدهون،  الوجبات السريعة مع الحرص على تناول الأطعمة

الغنية بالأليف وتناول الزيوت الصحية وتناول بعض المكسرات

مثل الجوز، اللوز.

  • التثقيف، الوعي

الحرص على تثقيف الأشخاص الذين يعانون من السمنة له

أهمية كبيرة حيث طريقة تخطيط قائمة الطعام اليومية

والأسبوعية لها أهمية كبيرة في علاج السمنة.

  • التمارين الرياضية

يجب استشارة الطبيب قبل البدء في أي برنامج رياضي ووضع

أهداف واقعية والتأكد من أنها قابلة من التحقق لعلاج السمنة

على المدى البعيد وذلك لأن ممارسة الرياضة تحافظ على

إنقاص الوزن مع الوقت باستمرار من أجل الوصول لأهدافك.

  • العلاج الدوائي

لمرضى السمنة هناك العديد من الأدوية التي تعالج السمنة

التي يتم وصفها من الطبيب المختص للمريض والتي تساعد

على إنقاص الوزن حيث يتم تناول الأدوية كجزء من برنامج كامل

للتخلص من السمنة.

  • العلاج الجراحي

قد يلجأ البعض إلى التدخل الجراحي لعلاج السمنة خاصة

عندما تشكل تهديداً على الصحة وحياة الشخص فبإمكانهم

إجراء العمليات الجراحية في منطقة المعدة مثل شفط الدهون

ونتائج هذه العمليات جيدة ولكنها قد ينتج عنها بعض الآثار جانبية.

  • علاج السمنة دون جراحة

توجد العديد من الطرق لعلاج السمنة دون اللجوء إلي العمليات

الجراحية  مثل الموجات الصوتية ( الكافيتيشن ) أو التردد الحراري

(الراديو فريكونسي ) أو تفريغ الهواء أو الليزر البارد أو التنبيه

الكهربائي أو حقن إذابة الدهون.

 

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.