عيوب النطق عند الأطفال وطرق علاجها

عيوب النطق عند الأطفال وطرق علاجها

عيوب النطق عند الأطفال وطرق علاجها

إن التخاطب لدى الإنسان أداة تعبيرية فريدة من نوعها وتبدأ ملامح تطور

الكلام عند الأطفال منذ الولادة فيتمكن الطفل من مهارات التعبير ليس

فقط من أجل التواصل مع الأخريين ولكن لتطور العملية الفكرية أيضاً وتنمية

مراحل الخطاب لدى الطفل في سن ما قبل المدرسة عملية طويلة ومعقدة

تتطلب اهتماما من الآباء وأحيانا نضطر إلى اللجوء إلى المتخصصين اللغويين

إذا أصيب الطفل بعيوب في النطق مما يسبب القلق للوالدين وقد يؤثر

نفسياً على الطفل وحياته المستقبلية.

أهمية التطور اللغوي

يحتاج الطفل إلى التواصل مع الأخريين في البيت، المدرسة، الأصدقاء

على الرغم من أنه يولد بلا حصيلة لغوية ألا أنه يكون مهيأ لاكتساب

المهارات اللغوية ليحقق التواصل الاجتماعي ولكن بعض الأطفال يرفضون

تعلم الكلام وعدم التخلي عن طريقة نطق الكلام بأسلوب الرضيع لأنه لا

يستطيع ذلك لسبب ما كما أنه يرفض تعلم القراءة عند دخول المدرسة كما

يمكن أن يصل الأمر أن يرفض الطفل الكلام تماما وهذا ما يعرف بالخرس أو

البكم النفسي الذي قد يستمر عدة أشهر أو سنوات وينبغي الإسراع في

مساعدة الطفل عن طريق المتخصصين، المؤسسات العلاجية المتخصصة

في علاج اضطرابات النطق والكلام.

ما أسباب عيوب النطق للأطفال

قد تكون الحصيلة اللغوية لدى الطفل قليلة وفي هذه الحالة لا يوجد

مشكلة لأنه مع مرور الوقت سوف يكتسب ما يفقده من كلمات

ولكن ما نتحدث عنه هو عيوب في النطق تكون بشكل دائم وما يصاحبه من

عوامل نفسية وخوف مكبوت وهناك العديد من الأسباب تكمن وراء حدوث عيوب النطق لدى الأطفال

  • العوامل الوراثية

قد يكون العامل الوراثي هو سبب عيوب النطق عند الأطفال فمن يعاني

أحد أبواه أو أقاربه من الدرجة الأولى بمشاكل كلامية قد يحملها الطفل

في جيناته عن طريقهم هذا العيب وليس معنى ذلك أن نستسلم ولكن ينبغي

أتباع طرق علاجية قد تفيد الطفل في تحسين النطق لديه.

  • أسباب عضوية

هناك أسباب جسدية قد تكون السبب في عيوب النطق مثل الاختلال في

الجهاز العصبي المركزي المتحكم في إصدار الكلام، إصابة المراكز الحسية

في المخ بنزيف أو تلف أو ورم أو أي مرض عضوي يجعل من الصعب

أن يجعل الطفل يتحكم في خروج الحروف بشكل صحيح.

  • أسباب عصبية، جسدية

مثل انشقاق الشفة العليا للفم، ظهور زوائد أنفيه، تضخم اللوزتين،

نقص في نسبة السمع وبالتالي يسمع نطق الحروف خطأ، الولادة المتعسرة

التي نتج عنها تلف في بعض أجزاء المخ وخاصة في منطقة الكلام.

  • سوء التغذية

قد يعاني الطفل من الضعف الجسدي العام ونقص في بعض الفيتامينات

والعناصر الغذائية الهامة فيصاب بالأنيميا، سوء التغذية مما يجعله بطيء

الفهم والكلام وقد يكون مصاب ببعض الأمراض التي تصيبه

بسوء التغذية مثل الديدان، الدودة الشريطية.

  • تأخر النمو، الضعف العقلي

قد يصاب الطفل بما يعرف بتأخر النمو فيكون عمره السني مثلا ستة

سنوات ولكن عمره العقلي لم يتجاوز السنة أو عدة أشهر كما يمكن أن

يكون مصاب بضعف عقلي لا يستطيع معه فهم من حوله أو التحدث مثلهم.

  • أسباب نفسية

من الممكن أن يكون الطفل سليم من الناحية العضوية، الجسدية ولكنه

لديه بعض الاضطرابات النفسية التي تعيق أتمام عملية النطق لديه

بشكل سليم ومن أهمها الخوف، التوتر، القلق، الاضطراب النفسي،

الشعور بالنقص، فقدان الثقة في النفس نتيجة الفشل المتكرر ومعظم

تلك الأمراض يكون نتيجة التربية الخاطئة من الوالدين.

  • تشجيع الطفل على النطق الخطأ

من أهم الأسباب التي تؤدي إلى عدم النطق الصحيح هو مجراته وهو في

سن مبكر على نطقه الخطأ لبعض الكلمات بل وتشجيعه عليها من باب

الضحك والسخرية مثل إن ينطق (مرضان) بدلاً من رمضان.

  • تعليم الطفل أكثر من لغة

عندما يتسرع الأبوين في تعليم طفلهم أكثر من لغة وعدم التركيز على اللغة

العربية وذلك قبل سن السادسة فيجد نفسه مطالب بتعلم الكثير من الكلمات

التي لها أكثر من نطق فيتشتت ذهنه ولا يستقيم لسانه.

الآثار السلبية الناتجة عن عيوب النطق والكلام

يعرض الطفل للسخرية من الأخريين وخاصة عند دخوله

المدرسة مما يزيد من توتره النفسي والانفعالي.

شعوره بالخجل، النقص مما يجعله يعزف عن الانخراط

في الأنشطة الاجتماعية المختلفة فيصاب بالانطواء.

قد يحرم مستقبلا في الحصول على بعض الوظائف التي تحتاج إلى

أخراج الكلمات بشكل صحيح على الرغم من كفاءته ومقدرته على تحمل أعباء الوظيفة.

دور الأبويين

ومن الأشياء الهامة التي يجب أن يدركها الآباء إن الضغط المستمر على

الطفل لكي ينطق أو يردد الكلام بشكل صحيح سوف يزيد من توتره،

خوفه، اللوم الذاتي لنفسه، إحساسه بالتقصير وخاصة إذا كان التعلم

يتم عن طريق التهديد أو الضرب وقد يأتي بأمر عكسي فيعاني الطفل

من اللجاجة في حديثة وهو ما يعرف بتردد الكلام بصورة غير منتظمة

فلابد أن يتحكم الأبويين في انفعالاتهما حتى لا يتفاقم الأمر لدى الطفل.

أنواع عيوب النطق

  • العيوب الجزئية

وتظهر عندما يستبدل الطفل حرف مكان حرف مثل استعمال حرف

الثاء بدلا من حرف السين مثل كلمة شمس ينطقها (شمث).

  • العيوب الكلية

وفيها يقوم الطفل باستبدال الكلمة بالكامل بكلمة أخرى مثل كلمة (كل) ينطقها (قل).

  • التعسر في الكلام

وفيها يستغرق الطفل فترة من الصمت قبل نطق الكلام فينطق كلمة

ثم ينتظر وقت حتى يستطيع أن ينطق الكلمة التي تليها وهذا ما يعرف بالتلعثم.

  • اللجاجة في النطق

وفيها يكرر الطفل الحرف الواحد عدة مرات مثل كلمة (فرحان) فيقول (فففحرحان).

  • زيادة السرعة في الكلام

وهو السرعة الزائدة في الحديث وفي القراءة و ما يصاحبه من اضطراب

في التنفس فتخرج الكلمات غير مفهومه.

  • الخمخمة في الحديث

وهي خروج الكلام من الأنف فيطلق على الطفل هذا أخنف أي صوت الكلمات يخرج من أنفه.

علاج عيوب النطق

  • العلاج النفسي

وفيها يتعاون كل من يحيط بالطفل في إعطائه الثقة بالنفس ورفع الشعور

بالخجل والتوتر وذلك بإعادة  بناء شخصيته عن طريق الحب والتفاهم وهو علاج

يحتاج إلى التحلي بالصبر من الجميع حتى نستبدل المشاعر السلبية التي

تراكمت داخل نفسية الطفل واستعادة الروح البناءة والإيجابية حتى يستطيع

مواجهة المواقف الاجتماعية والتحدث أمام الأخريين دون خجل وخوف ويمكن

في تلك المرحل الاستعانة بالمرشد النفسي حتى يرشد الأبويين ما يجب القيام به.

  • العلاج التقويمي

أولاً يجب تحديد ما يعاني منه الطفل والأحرف التي يخطأ في نطقها

ثم يتم تدريب الطفل على النطق السليم للحروف والكلمات ويمكن

الاستعانة بمدرب تخاطب.

  • العلاج الجسدي

فقد يكون الأمر لدى الطفل ليس مجرد نطق خطأ بل يوجد لدية عيوب

جسدية مثل الشفاه المشقوقة أو تشوه في تركيب الأسنان أو مرض في

الاحبال الصوتية والحنك السفلي وقد يكون خلل في الأعصاب.

  • الأنشطة الترفيهية

ومن الأمور العلاجية المستحب أتباعها لعلاج مشاكل النطق هو الاستعانة

بالأنشطة الترفيهية عن طريق الأسرة وخاصة في مرحلة ما قبل المدرسة

فعن طريق اللعب وتطوير الأشكال التعبيرية لدى الطفل ويوجد العديد من

أمثلة الألعاب التعليمية التي تساهم بشكل كبير في تطوير اللغة وتنميتها

التي تباع في المحال المتخصصة وسوف يرشد أخصائي التخاطب الوالدين

على مثل تلك الأنشطة الترفيهية.

  • الطريقة الخوارزمية

كما يوجد بعض الطرق التي يمكن أن تستعين بها الأسرة لتساعد طفلها

في سرد القصص والحكايات وهي ما يطلق عليها الطريقة الخوارزمية في

سرد القصة والتي تتم عبر مراحل تبدأ من  معرفة أجزاء القصة باستخدام

الأسئلة الإيجابية وشرح الكلمات غير المألوفة وتسليط الضوء على كل كلمة

جميلة مع عرض الصور ثم تكرار القراءة.

 

Post Author: raid