تربية الاطفال

فرط الحركه عند الأطفال أسبابه وعلاجه

فرط الحركه عند الأطفال أسبابه وعلاجه

فرط الحركه عند الأطفال أسبابه وعلاجه

معظم الأطفال لديهم أوقات تزيد لديهم الطاقة ولكن مع مرور الوقت يتعبون

ويحتاجون إلى أخذ قسط من الراحة ولكن فرط الحركة أو النشاط الزائد حالة

مرضية سلوكية يتم تشخيصها لدى الأطفال والمراهقين وتظهر في صورة

زيادة كبيرة في مستوى النشاط الحركي للطفل وتخرج عن حدود المعدل

الطبيعي فلا يكف عن الحركة الدائمة والمتواصلة دون انقطاع ولا يستطيع

البقاء ساكناً سواء في المنزل أو المدرسة أو الشارع حتى إذا ذهب إلى

عيادة الطبيب أو عند أحد المعارف لا يهدأ، لا يستطيع الجلوس على المقعد

ويسبب إزعاج كبير لمن يحيطون به فيتكلم كثيراً أو يقطع محادثات الأخريين

ولا يستطيع أحد أن يوقف حركته الدءوب التي لا حاجة لها مما يسبب له

فشلاً في حياته بسبب اندفاعه المفرط، قلة تركيزه، تعجله الزائد

والمستمر، قيامه بأشياء دون التفكير في نتائجها وهو ما يعرف باضطراب

نقص الانتباه وفرط النشاط.

متى يبدأ ظهور فرط الحركه على الطفل

هو شيء يولد مع الطفل تبدأ هذه الظاهرة في الظهور لدى الأطفال في

السنة الثانية إلى السادسة وأول من يلاحظ وجودها الأبويين وتضعف شدة

الحركة عادة عند البلوغ ولكن الأعراض الأخرى قد تبقى مصاحبة لهذه الحالة

مثل التشتت، النسيان، صعوبة الانتباه، الإحباط، القلق، الحزن وتنتشر هذه

الظاهرة بين الذكور أكثر من الإناث أما من ناحية الذكاء فهو يمتاز بالذكاء

ولكن لا يستطيع إدارة سلوكه.

متى يطلق على الطفل أنه مصاب باضطراب فرط النشاط

ليس كل طفل كثير الحركة مريض فحركة الأطفال قد تكون دليلاً على

النشاط، الحيوية خاصة صغار السن الذين بدؤوا حديثاً في تعلم المشي

وغمرتهم السعادة في اكتساب مهارة جديدة فنرى الطفل يمشي،

يجري، يتحرك هنا وهناك ويستكشف هذا المكان أو ذاك ويحاول

الوصول إلى الأشياء.

وقد يكون سبب فرط الحركة داخل الحجرة الدراسية إشارة إلى

ارتفاع معدل ذكائه الذي يقيده منهج دراسي روتيني لا ينمي الذكاء.

وبعض الأسر تشتكي من حركة الطفل الزائدة وحينما يتم تقيمه يتضح

إن حركته لا تزال في الحدود الطبيعية لكن أسرهم تضيق من لعبه

ونشاطه العادي وقد يرجع السبب في ذلك لوجود عوامل خارجية

مثل ضيق مساحة المنزل وعدم وجود أماكن مناسبة يلعب فيها الأطفال

ويمارسوا نشاطهم الطبيعي.

علامات فرط النشاط

  • زيادة الحركة

لا يستطيع الطفل أن يبقى في مكانه أو يجلس في مقعده فترة طويلة

من الوقت وعادة ما يتسلقون الأشياء المرتفعة مثل الدولاب، الأبواب،

الأشجار، يجري في كل مكان في المنزل وفي السوق، يطلق عليه

من قبل الأهل العفريت بسبب حركته المستمرة التي لا تنتهي.

  • قلة الانتباه

يتصف الطفل زائد الحركة بأن المدة الزمنية لدرجة انتباهه قصيرة جداً

لا يستطيع أن يستمر في إنهاء نشاط أو لعبة معينة ويتركها ويذهب

ليلعب بغيرها ولا يلعب في هدوء، لا يستطيع التركيز على شيء محدد

عادة ما يفقد أغراضه أو ينسى أين وضع أقلامه أو كتبه كما إن

قلة الانتباه قد تؤدي إلى كثرة تعرضه للإصابة بالحوادث.

  • الاندفاع

التسرع في الإجابة على الأسئلة قبل الانتهاء من سماع السؤال، لا يستطيع

أن ينتظر دوره في نشاط ، لا يستطيع الانتظام أو الوقوف في طابور المدرسة،

لا ينصت جيداً إلى أحد وكأنه لا يسمع عندما تتحدث إليه، يقاطع المتحدث أثناء كلامه.

  • البطء في تنفيذ الأوامر

على الرغم من سرعته في كل شيء إلا أنه بطيء عند تنفيذ الأوامر

فتجده بطيء في إنهاء الوجبات المدرسية أو العزف على آلة موسيقية

أو ربط حذائه أو إذا طلب منه إحضار غرض معين فتجد عنده مشكلة

في التقاط الأشياء فيحضر لك شيء غير الذي طلبته بسبب قلة انتباه

أو عدم سماعه لطلبك.

الأسباب الأكثر شيوعاً لفرط النشاط لدى الأطفال

الأسباب الحقيقة وراء هذا المرض مازالت لغزاً يحير العلماء إلا أن البعض

يرى مجموعة من العوامل قد تتسبب في حدوث هذا الانحراف السلوكي ومن أهمها

  • اضطراب في المواد الكيماوية بالدماغ

قد يصاب الطفل باضطراب في المواد الكيماوية التي تحمل الرسائل إلى

الدماغ حيث يعتقد العلماء أن هناك نقصاً في مادة ( الدوبامين) التي

تعمل كناقل عصبي وبنقصها يصبح نظام العمل في الدماغ أبطأ مما هو

معتاد ونموذجي فتصل الأوامر بطيئة إلى بعض أقسام الدماغ وخاصة

الفص الأمامي الذي يتم فيه ضبط كثير من السلوكيات، التصرفات فيؤدي

إلى اضطراب وفوضى في التحكم في كثير من الحركات، نقص في الانتباه،

تشوش في التركيز، زيادة في الشرود مما يجعل الطفل يتحدث ويتحرك دون توقف.

  • العامل الوراثي

إذا كان احد الوالدين مصاباً بهذه الظاهرة فقد يصاب بها الأبناء وقد تظهر

في الأبناء فقد عندما يعانوا من نقص مادة (الدوبامين) التي يعاني من

نقصها أحد الأبوين ولكن بنسبه بسيطة فلا تظهر عليه أعراض فرط الحركة.

  • الأسباب العامة لفرط الحركه لدى الأطفال

هناك مجموعة من الأسباب التي قد تؤدي إلى ظهور ذلك المرض وقد

يصاب الطفل بجزء منها مثل الأنيميا المزمنة، الأنيميا الوراثية، خلل

في الغدة الدرقية، نقص السكر في الدم، التسمم بالرصاص، الإصابة

بالطفيليات، ضعف النظر والسمع، إصابات بالمخ أثناء الحمل، نقص

الأوكسجين عند الولادة، الحوادث التي تؤثر على الجمجمة.

وقد يولد الطفل سليم ولكن بسبب إصابته بأحد الأمراض المعدية والتي

تسببت في ارتفاع درجة حرارته مما أصاب المخ بتلف إذا أهملت ولم تعالج في الوقت المناسب.

الأمراض النفسية الناتجة عن التفكك الأسري أو التعرض لحوادث خطيرة

أو المواقف المؤلمة من العوامل المؤدية إلى إصابة الطفل بزيادة النشاط الحركي.

وقد تتسبب بعض الأطعمة والمواد الحافظة في تطوير زيادة المرض

لدى الأطفال المصابين لذا ينصح بتزويد الطفل بغذاء صحي خالي من الألوان الصناعية والمواد الحافظة.

طرق العلاج المختلفة

  • العلاج بالعقاقير

لا يوجد علاج شافي ونهائي للمرض ولكن توجد بعض العقاقير التي

تهدأ من فرط النشاط وتشتمل على مواد تحفز إنتاج مادة (الدوبامين).

  • العلاج النفسي

وفيها يقوم المعالج النفسي بإجراء التجارب مع الطفل عن طريق جلسات

خاصة يجتمع فيها معه وعن طريق اللعب يوجه سلوكه إلى الأفضل مثل

لعبة القوالب الخشبية التي يرتبها لمدة 15 إلى 20 دقيقة ويلاحظ مدى

تركيزه فإذا أستطاع التركيز طوال تلك المدة يجرب معه لعبة الساعة حيث

يطلب من الطفل أن يقف ثابت لا يتحرك لبضع ثواني فإذا نجح في ذلك يزيد

الوقت تدريجياً وهذه الطرقة تساعده على التركيز أكثر وقلة الحركة.

  • دور الأهل

تقبل الأهل طفلهم من ضروريات العلاج الناجح ويجب أن تضع الأسرة جدول

يومي لحياة الطفل لتساعده على تنظيم حياته اليومية فمثلاً تحدد للطفل

الوقت الذي يستيقظ فيه، متى يجب عليه أن يعود من المدرسة، وقت

مشاهدة التليفزيون، وقت الجلوس على الكمبيوتر، متى يكون وقت اللعب

وغيرها من المهام الحياتية وكما يكون من الأفضل بل من الضروري إشراك

الطفل في نشاط رياضي مثل السباحة أو كرة القدم أو ألعاب القوى حتى

ينمي مهارته الحركية ويفرغ الطاقة الزائدة ويوجهها التوجيه السليم.

  • الثواب والعقاب

أتباع أسلوب الثواب والعقاب من انفع الطرق العلاجية ويكون باستخدام

شيء يشد انتباه الطفل مع تلازم الثواب للأداء الجيد بمنحه الجوائز

والمعززات وتمنع الجوائز في حالة عدم الالتزام بالأداء الجدي ويجب

استعمال الحزم في تطبيق هذا النوع من العلاج ويجب الابتعاد عن العقاب

الجسدي تماما مثل الضرب أو اللفظي مثل السخرية والاستهزاء وأفضل ما

نفعله كأب، كأم عندما يقوم الطفل بتصرف خطأ هو تجاهل الأمر والعودة

لمناقشته مع الطفل عندما يهدأ.

  • دور المدرسة

سيجد الطفل كثير الحركة صعوبة كبيرة في التأقلم مع قوانين المدرسة

فمن المهم أن نشرح وضع الطفل لإدارة المدرسة بحيث تقدم له المساعدة

ويفضل إبقاء الطفل ضمن مجموعات صغيرة من الطلاب وليس ضمن أعداد

كبيرة حتى لا يتشتت انتباهه ويتم تقيمه التعليمي من قبل المدرسة على

فترات زمنية محددة علما بأن الطفل بكثرة حركته ونقص الانتباه ليس لديه

نقص في الذكاء ويستفيد من الدروس القصيرة أكثر مما يستفيد من

الدروس الطويلة.