تربية الاطفال

أنماط شخصيات الأطفال وكيفية التعامل معها

أنماط شخصيات الأطفال وكيفية التعامل معها

أنماط شخصيات الأطفال وكيفية التعامل معها

يقع العديد من أولياء الأمور في حيرة من أمرهم عند التعامل مع أبنائهم فلا

يستطيع الأب أو الأم أن يميز نمط وطبيعة شخصية طفله وبالتالي لا يتمكن

من تحديد الأسلوب الأمثل للتعامل مع طفله بما يلائم صفات نمطه وطبيعة

شخصيته وقد أثبتت الدراسات الحديثة أنه يمكن تقسيم أنماط الأطفال

لعدة أنماط ولكن يجب الأخذ في الاعتبار ان كل الأنماط موجودة في كل

طفل ولكن بنسب متفاوتة ولكن يظهر نمط بعينه مسيطر على طبيعة

شخصية كل طفل وفيما يلي عرض لأنماط الشخصية لكل طفل.

النمط الأول هو نمط الطفل مرهف الحس:

وهو أكثر الأنماط احتياجا إلي التفاهم والتعاطف حيث أنه ذو شخصية

حساسة للغاية وبالتالي نجده طفل كثير الشكوى ويحتاج إلي من يبوح له

بمشاعره ويحتاج لمن يستطيع تقدير آلامه وشكواه وأن لا نجعله يشعر بأن

ما بداخله أمر هين أو لا يتطلب هذا المقدار الذي يشعر به من الغضب أو

الانفعال والحزن أو أن الحلول المتاحة لمشكلته هي أمور بسيطة لأن هذا

من شأنه أن يجعله يلجأ لتضخيم المشكلة حتي يتوصل إلي الشعور

بالتعاطف الذي ينشده.

صفات الطفل مرهف الحس:

  • متعاون.
  • ودود.
  • عطوف.
  • يمتاز بالإخلاص.
  • يراعي مشاعر من حوله.
  • يصعب عليه بدأ صداقات جديدة بسهولة.
  • يستغرق وقت طويل كي يتمكن من إنجاز المهام المطلوبة منه.

كيفية التعامل معه:

ينصح المتخصصين الأب والأم الذين لديهم طفل مرهف الحس بأن يجعلوا الطفل

يشعر بأن والديه يقدرون ما يشعر به فهذا يجعل الطفل مدركاً أنه ليس

وحيداً في هذا العالم وأن هناك من يمر بنفس المشكلات التي يمر

بها ويجب على أولياء الأمور أن يتجنبوا محاولة الترفيه عن الطفل أثناء

الأوقات التي يحاول فيها الطفل وصف وإظهار شكواه وما يحزنه لأن ذلك

يدفع الطفل إلي الإغراق في المشاعر السلبية بهدف كسب تعاطف المستمع إليه .

النمط الثاني هو نمط الطفل النشيط أو كثير الحركة:

وهو الطفل الذي لديه مخزون كبير من الطاقة يجعله مهتماً بإنجاز أعماله

ويكون الطفل النشط أكثر تعاوناً وأكثر استجابة لمن حوله في حالة

وضع خطط واضحة ومنظمه له وتوضيح المسئوليات المطلوبة منه والتي

من المفترض أن يقوم بإنجازها وذلك حتي لا يكون في تصرفات الطفل

أي عشوائية أو محاولة للسيطرة على من حوله ويكون هذا الطفل في

احتياج إلي الشعور بتقدير إنجازاته والتغاضي عن الأخطاء التي قد يرتكبها

وعدم تعنيفه أو معاقبته حيث أنه طفل يتطور ويتعلم من أخطائه

وذلك نتيجة الوقوع في الكثير من المشكلات.

صفات الطفل النشط:

  • قيادي.
  • ذكي.
  • يحترم النظام.
  • يُعتمد عليه.

كيفية التعامل معه:

يجب ان يحرص المربي للطفل النشط أن يكون ذو شخصية قوية بعيدة عن

الضعف او التردد حتي يقدم للطفل من هذا النمط  الصورة والمثال الذي يتمني

الطفل الاحتذاء به ويجب الحرص على إعطاء الطفل النشيط مهام تتطلب

الحركة سواء كان في المدرسة او في المنزل مما يساعد على التخلص من

الطاقة الزائدة لديه بصورة إيجابية وكذلك لابد من محاولة تنصيبه مركز القائد

أثناء ممارسة الأنشطة فهو شخصية كفء للاعتماد عليه.

النمط الثالث هو نمط الطفل سريع الاستجابة:

هو طفل يشعر بذاته وأهميته نتيجة لشعوره بمقدار استجابته للمتغيرات التي

تحيط به وخوض التجارب الجديدة فهو طفل عاشق للمغامرة في جميع أيام

حياته ولكنه طفل كاره للتركيز فلا يفضل المهام التي تتطلب منه التركيز فيها

وهو طفل متنقل بين الألعاب والنشاطات المختلفة بدون التحقق من إتمام

مهامه ولا يهتم بتنظيم المكان قبل مغادرته ويسهل تشتيت انتباهه.

صفات الطفل سريع الاستجابة:

  • مغامر.
  • مرح.
  • واسع الخيال.
  • اجتماعي.
  • فوضوي.
  • في احتياج دائم للدعم ليتمكن من تحمل المسئولية.

كيفية التعامل معه:

يجب أن يحرص الأب والأم على إعطاء الطفل سريع الاستجابة لمساحة

كبيرة من الحرية وكذلك توفير الوقت له لممارسة شغفه بالاستكشاف حتي

يتمكن الطفل من إنجاز مهامه كاملة وزيادة تركيزه ويجب ان يستغل المربي

صفة التشتت التي يتغلب على الطفل سريع الاستجابة بصورة إيجابية وذلك

عن طريق أنه في حالة تشتت ذهنه عن مهمه ما فيجب إشغاله بغيرها

من المهام المفترض إنجازها ومن ثم إعادته للمهمة الأولي مرة أخري

ويمكن الفصل بين المهام وبعضها عن طريق القصص والأغاني

التي تعتبر مفيدة جدا لهذا النمط من الأطفال.

النمط الرابع هو نمط الطفل المتفتح:

هو طفل روتيني يتطلب أن يكون ملماً لكافة متغيرات حياته ويفضل أن يكون

كل أمور حياته منظمة ومحددة المواعيد ولا يفضل أن يكون في موضع ليتفاجأ

بموقف او مهمه جديدة عليه فيجب اطلاعه على ما يجب عليه

القيام به بصورة محددة ليكون مطمئن ومتعاون.

صفات الطفل المتفتح:

  • صبور.
  • مسالم.
  • قليل الحركة.
  • طيب.
  • مراعي لشعور الأخرين.
  • يحب ملاحظة الغير.

كيفية التعامل معه:

يجب ان يكون الأب والأم محددين فيما يطلبوه من الطفل المتفتح مع مراعاة

عدم إجباره على تنفيذ مهمه ما والحرص على مدحه وتحفيزه والاهتمام بكثرة التحدث معه حتي يستطيع التفاعل مع المحيطين به.

النمط الخامس نمط الطفل العنيد:

هو طفل يرفض ولا ينفذ ما يطلب منه من مهام ويميل إلي الجدال والدخول في

نقاش طويل مما يؤثر على أدائه ويجعله مريض نفسي.

صفات الطفل العنيد:

  • مجادلة الكبار.
  • يتحدى أوامر الأخرين.
  • يتعمد إغضاب الأخرين.
  • حقودي محب للانتقام.
  • كثير الحلفان.
  • استخدام الفاظ نابية.

كيفية التعامل معه:

يجب اللجوء لطبيب متخصص حتي يتمكن من اكساب الأب والأم المهارات

اللازمة للتعامل مع الطفل العنيد وذلك حسب طبيعة كل طفل.

النمط السادس الطفل الغاضب:

هو طفل غالباً يقع تحت ضغط نفسي وانفعال شديد مما يؤدي إلي حدوث

انفجار من الطفل يتبعه شعور بخيبة الأمل وهو امر لا يستطيع الطفل التحكم به.

اسباب حدوث نوبات غضب للطفل:

غالبا تعتبر إصابة الطفل بخيبة أمل هي السبب الرئيسي لحدوث نوبة

غضب للطفل وذلك لعدم تمكن الطفل من انجاز المهام المطلوب منه تحقيقها

كما ينبغي او محاولة الأم أو الأب التحكم في تصرفاته بصورة مباشرة.

كيفية التعامل معه:

لابد ان يحرص المربي على أن يكون هادئاً ولا يقع تحت تأثير غضب الطفل

مما يجعله يخجل من تصرفات طفله ويجب أن يتم برمجة عقل الطفل على

أن صراخه لا يؤثر في قرار الأب والأم ولا يؤدي إلي أية نتيجة أو إلي جذب

الاهتمام بالطفل يجب تجاهل صراخ الطفل وإظهار الانشغال بأي شيء أخر

وعدم مناقشة موضوع صراخ الطفل معه يجب إظهار فرحة وسعادة الأب

والأم عند توقف الطفل عن الصراخ وتوضيح الطريقة المطلوب منه التعامل بها

في حالة رغبة الطفل في شيء ما ولتفادي حدوث نوبة غضب للطفل لابد

أن لا تحاول الأم إصدار قرارات صارمة غير قابلة للتغير حيث لابد من اخذ رايه

في الاعتبار.

وأخيراً عزيزي المربي فان جميع متخصصي التربية وسلوك الأطفال يؤكدون

أنه يجب علينا أن لا نرفض نمط الطفل او نحاول تغييره وإنما علينا تقبله

ومحاولة التعامل مع بالأسلوب والطريقة الصحيحة التي تناسب كل نمط من

أنماط الشخصية.