تربية الاطفال

السمنة لدى الأطفال علاجها وطرق الوقاية

السمنة لدى الأطفال علاجها وطرق الوقاية

السمنة لدى الأطفال علاجها وطرق الوقاية

تعتبر البدانة أو السمنة لدى الأطفال أخطر المشاكل الصحية

العصرية التي يعاني بها العديد من الأطفال على مستوى العالم

حيث أنها مشكلة ظهرت حديثاً ليست مرتبطة بمكان محدد أو

بمستوى مادي معين بل أصبح لها بعداً عالمياً كبيراً وعلى الرغم

من ارتباطها لوقت طويلة بسكان العالم المتقدم فهذه المشكلة قد

انتشرت انتشاراً واسعاً بما في ذلك الدول النامية ذات الدخول

المنخفضة للأفراد لتشكل خطر حقيقي على العالم كله ومستقبل

الأجيال القادمة ليجبرنا انتشار هذه الظاهرة على التوقف

عندها لبحث سبل علاجها وطرق الوقاية منها.

ففي عام 2010 تشير الإحصائيات إلي أن البدانة يعاني

منها حالياً ما يقرب من 42 مليون من أطفال العالم لكن

الخطورة تكمن في إن نصيب العالم النامي وحده من تلك التقديرات

ما يقرب من 35 مليون طفل أي أنها تفشت وانتشرت بيننا بصورة

متزايدة ولم تعد مشكلة العالم المتحضر فقط كما كان في السابق

وكان نصيب العالم العربي من هذه التقديرات كبيرة للغاية ليتضح

لنا مدى درجة الخطورة التي تستدعي أن نجرى حواراً مجتمعياً

موسعاً لتلافي هذه الظاهرة لدى الأطفال من جذورها والقضاء على

مخاطرها في المستقبل التي قد تشكل تهديد للأجيال القادمة

للوصول لحل سريع وفعال حتى لا ينفلت مننا زمام الأمور لتصبح

مشكلة تضاف إلى جم المشاكل العديدة التي يعاني منها عالمنا العربي.

مخاطر السمنة على الأطفال

وتعد أهم أضرار السمنة لدى الأطفال أنهم من المحتمل أن

تستمر معاناتهم عند الكبر أيضاً أكثر من غيرهم من الأطفال

الآخرين كما أنهم معرضون في المستقبل أكثر من غيرهم من

الأطفال بالإصابة بالعديد من الأمراض المختلفة المرتبطة بالبدانة

في أعمرهم المبكرة كأمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، مرض السكري،

ارتفاع الكوليسترول السيئ، أمراض الجهاز التنفسي.

الآثار النفسية الناجمة عن السمنة

الآثار النفسية السلبية التي يعاني منها الأطفال منذ

صغرهم بسبب فرط السمنة  وإحساسهم باختلافهم عن الأطفال

الآخرين فلا يستطيعون اللعب أو الجري لمسافات طويل دون أن يشعروا

بالتعب السريع أو ارتداء الملابس المناسبة لأعمارهم كما أنهم يكونوا

أكثر عرضة للسخرية من المحيطين بهم بسبب فرط أوزانهم.

تلك المعاناة النفسية السيئة قد تؤثر بالسلب على تحصيلهم

الدراسي وقد تؤدي إلي الإصابة ببعض المشاكل السلوكية التي

قد تتراكم لتصل إلي حد الاكتئاب، الانطواء، العزلة عن الناس خاصة

في فترة الشباب لشعورهم بعدم الرضي عن مظهرهم الخارجي

وذلك قد تعاني منه الفتيات بصورة أكبر من الفتيان.

ماذا تفعلي إذا كان طفلك يعاني من السمنة

لو كان طفلك يعاني من السمنة وتريدي مساعدته للتخلص

منها فيجب أن تعلمي إن ما يناسب البالغين من أنواع الحمية

المختلفة غالباً لا يكون هو الأفضل بالنسبة للأطفال فلدي الأطفال

قائمة من المواد الغذائية المناسبة لهم من أجل سلامة النمو

الصحي وقد تكون أفضل وسيلة لمساعدة طفلك لخسارة الوزن

هي استشارة طبيب الأطفال لمشورته بأفضل السبل لمساعدته

في فقدان الوزن بطريقة آمنه وإليك بعض الخطوات السهلة،

البسيطة التي تستطيعي أن تتبعيها من أجل حياة صحية ليست

فقط لطفلك ولكن لجميع أفراد أسرتك بأكملها

  • حددي وزن طفلك الصحيح

إن طفلك لا يزال ينمو ويحتاج إلى المحافظة على بنيانه

الجسدي سليم وحتى لا يتضرر من إتباع الحمية الغذائية ينبغي

أن تكون الحمية بطيئة ومعدل خسارة الوزن يختلف عن المعدل

الذي يمكن أن يصل إليه البالغين والمراهقين فيستطيع المراهق

أن يخسر ما بين نصف كيلوجرام إلى 2 كيلوجرام خلال الأسبوع

فالهدف إذن لن يصل إليه الطفل سريعاً حتى لا تتأثر صحته وتتدهور

بالسلب فخسارة الوزن تعتمد في المقام الأول على معرفة وزن

طفلك الحقيقي مع المقارنة بعمره يستطيع الطبيب أن يحدد لك

الهدف المناسب لطفلك الذي يعتمد على  وزنه، عمره، حالته الصحية.

  • لا للمكملات الغذائية

يجب أن يحصل الطفل على المقدار المناسب من السعرات

الحرارية الخاصة به لكي يستطيع مزاولة أنشطته اليومية وأي

قصور في عدد السعرات لن يستطيع الطفل معها الذهاب للمدرسة

أو اللعب أو حتى التركيز، الفهم وقد يشعر معه بالتعب والإرهاق

كذلك أي نقص في معدل الفيتامينات لن تكون حمية جديدة

مناسبة لسنه الصغير وفي نفس الوقت ليس من المستحب أعطاء

الطفل المكملات الغذائية لتعويض نقص السعرات الحرارية

أو الفيتامينات فإلى الآن لا يوجد بحث معترف به على مدى تأثير

هذه المكملات على صحة الأطفال فكلما كان ما تقدميه لطفلك

من أطعمة خلال فترة الحمية الخاصة به متوازنة ليست قليلة

السعرات أو الفيتامينات كلما كان هذا هو المطلوب.

  • مشاركة جميع أفراد الأسرة

قد يكون من الصعب على أي طفل داخل الأسرة أن يطلب

منه إتباع حمية غذائية وهو يشاهد ويرى باقي أفراد الأسرة

ينعمون بما لذ وطاب من الأطعمة الشهية التي حرم منها فما

عليك سيدتي هو محاولة أقناع باقي أفراد الأسرة بضرورة إتباع

الجميع تلك الحمية مساندة له في المقام الأول

وحفاظاً على صحة الجميع بما فيهم أنت.

  • الاعتدال في وضع أهداف الخطة

الحمية الغذائية لا تحتاج منا إلى وضع أهداف كبيرة لا

يمكن تحقيقها خاصة إذا كانت ستستمر طويلاً بل يجب

الاعتدال في تحديد أهداف بسيطة يمكن الوصول إلى تحقيقها

فلا تحاولي أصلاح النظام الغذائي الخاطئ دفعة واحدة فالتدرج

مطلوب حتى لا تشعري أنت وطفلك وباقي أسرتك بأنكم

مقيدون بأغلال الحمية الغذائية وبالتالي يحدث الرفض الداخلي

لها خاصة إذا كان تحقيق الأهداف سيكون بطيء.

  • تغيير العادات الغذائية

لا ينبغي حرمان الطفل من أي نوع من أنواع الأطعمة ولكن

المطلوب هو تغيير العادات الغذائية إلى الأفضل مع وضع جدول

للوجبات أسبوعياً على أن تبدأ الوجبات يومياً دائما بتناول الفاكهة

قبل الأكل وليس بعده فيحصل الطفل من واحد إلى اثنان من

الفواكه الطازجة أما الخضراوات فمن واحد إلى ثلاث أكواب.

  • الطعام العائلي

لا تجعلي طفلك يتناول وجبته وحيداً بل يجب أن يكون هناك

اجتماع عائلي خاصة في وجبات الطعام الثلاثة الرئيسية

بعيداً عن الغرفة المتواجد بها التلفاز فقد أثبتت بعض الدراسات

الغذائية إن مشاركة الأسرة وجبات الطعام تحد بنسبة 20% من

تناول الأطفال لوجبات غير الصحية وبالتالي يكونوا أقل

عرضة لزيادة الوزن بنسبة 12%.

  • المشاركة في تخطيط الأكل

لا تجعلي طفلك أخر من يعلم ماذا ستقدمين له في وجبات

الطعام فمشاركته في اختيار ما يأكل سيساعده في تقبل

التجربة والرغبة في إنجاح خطة الطعام الجديدة.

  • النزهة والأكلات الصحية

إذا كانت من عادات الأسرة التنزه العائلي وتناول بعض الوجبات

خارج المنزل من وقت لأخر فلا تغيري تلك العادة حتى لا يشعر

أفراد الأسرة بأن تلك الحمية قد فرضت عليهم بعض القوانين الصارمة

التي حرمتهم من التنزه وبشيء من التخطيط المسبق يمكنك

تجهيز بعض الأطعمة لأخذها معكم خلال التنزه ومن أفضل ما يحبه

الأطفال هو البيتزا التي تستطيعي طهيها بطرق الدايت المختلفة.

  • النشاط البدني

يحتاج الطفل دائما إلى الحركة والنشاط فهذا بالتأكيد سوف

يساعدهم في تحقيق الهدف وقد أثبت خبراء التغذية أن الطفل

يحتاج إلى ما يقدر ب 60 دقيقة يومياً من النشاط البدني مثل

السباحة، ركوب الدرجات، كرة القدم، المشي.

  • المتابعة عند أخصائي تغذية الأطفال

لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تقوم الأم بنفسها بوضع خطة

الحمية الغذائية ولكن ينبغي أن تكون تحت الأشراف الطبي المباشر

لوضع إستراتيجية برنامج مراقبة الوزن على أن تراجعي الطبيب

في مواعيد الاستشارة التي يحددها حتى يكون على دراية

كاملة بتطور الوضع الصحي بالنسبة لطفلك.