تربية الاطفال

كيف أجعل طفلي لا يخاف من الذهاب إلى المدرسة؟

كيف أجعل طفلي لا يخاف من الذهاب إلى المدرسة؟

كيف أجعل طفلي لا يخاف من الذهاب إلى المدرسة؟

يظل الطفل سواء الفتى أو الفتاة في المنزل فترة طويلة

بجانب أمه خاصة إذا كانت الأم من غير العاملات قد تصل هذه

المدة إلى حوالي الخمس سنوات قد يذهب بعض الوقت إلى

أحد دور الحضانة أو إلى اللعب مع الأقارب والجيران ولكن يظل

الوقت الأكبر مع أمه هي التي ترعاه وتحميه من المخاطر فيجد

فيها الملاذ إذا شعر بالخوف من أي شيء حوله فالأم بالنسبة

للطفل هي كل الكون فإذا ما حان الوقت للخروج من بين أحضان

هذا الكون قد يشعر بالخوف والتردد مما يخلق عنده الشعور بعدم

الأمان فيكون رد فعل طبيعي هو رفض هذا المكان الذي سوف

يبعدني عن أمي ألا وهي المدرسة.

ما هو التهرب المدرسي

 التهرب المدرسي الذي يعرف أحياناً برفض المدرسة وقد يطلق

عليه رهاب المدرسة يحدث بين الأطفال بما يصل إلى ما نسبته 5%

من بين أطفال المدارس كل عام وهو نوع من أعراض القلق والتي

لا يستطيع الطفل السيطرة عليها ويحاول الطفل الإعلان عنها بطريقة

غير مباشرة مفادها الأخير هو عدم مقدرته الذهاب إلى المدرسة

وهي عبارة عن شكوى يومية لأنه يتحمل الكثير من الضغط

والعبء النفسي الذي يدعوه لفعل ذلك.

أعراض رفض الطفل الذهاب للمدرسة

قد لا يستطيع الطفل أن يعلن صراحة أنه يرفض الذهاب إلى

المدرسة لأنه يعلم أنه سوف يواجه رفضه هذا برفض من الأم،

الأب وعدم قبولهما غيابه المتكرر الذي لا مبرر له ومن هنا يبدأ الطفل

في اختلاق الأعذار مثل أن يشكو من مرض ما كآلام المعدة وقد

يصل الأمر إلى حد القيء أو الصداع أو الدوخة هذه الشكوى تظهر

عادة مباشرة قبل التوجه إلى المدرسة وقد يرتب لافتعال هذا

المرض من الليل قبل توجه إلى النوم وعند قبول الأبويين هذا الأمر

وبمجرد تفويت موعد الذهاب للمدرسة تتلاشى تلك الأعراض

على الفور لتعود في الظهور مرة أخرى في اليوم التالي وهكذا تواليك.

وقد يلجأ لحيله أخرى ذكية بعض الشيء عندما يتعمد الطفل

عدم أكمال وجباته المدرسية ويتحجج بأنه نسي إنجازها ويخاف

أن يذهب فيعاقب من المعلم ويطلب ويرجو من الأهل

ألا يذهب للمدرسة خشية العقاب.

وعندما يتأزم معه الأمر ويصر الأبويين على ذهابه للمدرسة قد

تنتابه موجة من الغضب، الصراخ، البكاء ليعبر

بها عن رفضه الذهاب لمدرسته.

وإذا كان سن أبنك أو أبنتك كبيراً بما فيه الكفاية ليجري حواراً قد

تجديه يتحدث معك عن فلان الذي لم يكمل تعليمه والآن هو أحد

الأغنياء رغم أنه لم يحصل على شهادة أو يردد عبارة (هو التعليم

لزمته أيه) وغيره من الأحاديث التي يحاول من خلالها توجيه

رسالة مفادها إن التعليم ليس كل شيء ولن يكون نهاية المطاف

وكم من جاهل أفضل من متعلم سواء من الناحية المادية أو السلوكية، الأخلاقية.

فإذا تكررت مع طفلك مثل هذه الأفعال فعلمي سيدتي أنه يريد

أن يبلغكم بطريقة غير مباشرة أنه لا يقبل مدرسته

وأنه يفضل عدم الذهاب إليها.

هروب الطفل من المدرسة

كما ذكرنا سابقاً ما يحاول الطفل افتعاله لكي لا يذهب إلى

مدرسته فإذا قوبلت هذه الأفعال بتجاهل من الأبويين وعدم

اهتمام وعدم البحث عن علاج لمشكلته فسوف يتطور الأمر مع

طفلك إلى الأسوأ ويجد طريقة أخرى لعدم ذهابه وهي اللجوء إلى

الهرب من المدرسة كعدم الذهاب إليها أصلاً والتجول في الطرقات

حتى انتهاء موعد المدرسة والعودة إلى المنزل أو تسلق سور

المدرسة للهروب كما يفعل الكثير من الطلاب وقد يفاجئ الأبوين

بخطاب مرسل من إدارة المدرسة بتجاوز طفلهما الأيام المحددة

للغياب وهم يظنان أنه يذهب يومياً لمدرسته.

ولكي لا نصل لهذا الطريق مع أبنائنا لابد من ملاحظتهم، التقرب

منهم، أجراء حوار مثمر معهم لحل المشكلة من بداية ظهور الأعراض

حتى لا ينفلت الأمر من بين أيدينا فلا نستطيع الوصول لحل يقضي على تلك الظاهرة.

لماذا يرفض الطفل الذهاب للمدرسة

  • الخوف من خوض التجارب الجديدة

في بداية أول عام دراسي له يبدأ الطفل في قضاء وقت

كبير بعيداً عن أفراد أسرته التي تعود على العيش معهم وبينما

هو بعيد قد يخوض بعض التجارب الجديدة ويواجه تحديات

شخصية لم يكن واجها من قبل كما يشعر بأنواع عديدة من

الضغوط الجسدية، النفسية خلال الفصل الدراسي مثل الالتزام بالذهاب

في مواعيد مبكرة إلى المدرسة مما يجعله يصحو من نومه باكراً

دون أخذ القسط الكافي من النوم، إنجاز الواجبات المدرسية

فضلاً عن علاقاته مع زملائه، معلميه مما يسبب له إرهاق داخلي

قد ينتج عنه بعض السلوكيات السلبية المرفوضة في المجتمع أو

الانطواء والبعد عن الآخرين والتذمر من الذهاب إلى المدرسة

قد يصل إلى حد الاكتئاب، الرهاب النفسي.

  • الإصابة ببعض الأمراض

ليس كل رفض للذهاب للمدرسة يكون مختلق فقد يكون

سبب حقيقي ينبغي لفت النظر إليه فقد يكون الطفل بالفعل

يعاني من بعض الأمراض الغير ظاهرة للأهل مثل الأنيميا أو نقص

بعض العناصر الغذائية مما يدفعه إلى عدم مقدرته على تلبية

الاحتياجات المدرسية والتي تحتاج منا أن يقوم طبيب الأطفال

بتشخيصها عن طريق الكشف السريري وبعض التحاليل ولذلك

نوجه عناية الأبوين أن يتوجهان أولا للطبيب للوقف على الحالة

الصحية الحقيقة لطفلهم قبل اتهامه بالرفض المدرسي.

  • كثرة الواجبات المدرسية

بعد أن كان الطفل كل همه هو اللعب ثم اللعب يجد نفسه ملقى

على عاتقه الكثير من الواجبات المدرسية اليومية التي بالفعل قد

لا يستطيع إنجازها لكثرتها وتعددها من عدد كبير من المعلمين

فيجد نفسه مطالب بهذا الكم من المهام بالإضافة إلى مذاكرة

واستيعاب كل درس لأنه سوف يسأله معلمه غداً عنه أو سيجري

له بعض الاختبارات وهكذا يدور في دوامة الواجبات التي لا تنتهي

أبداً فيريد الهروب من هذا العبء عن طريق عدم الذهاب للمدرسة.

  • العقاب البدني

قد يجد الطفل بعض المعلمين الذي يستخدمون العقاب البدني

كوسيلة من وسائل التعليم والتحصيل المدرسي مما يخلق

لدى الطفل الخوف من الذهاب للمدرسة.

  • الخوف من تلاميذ المدرسة

قد يعاني الطفل من اضطهاد زملائه أما في فصله الدراسي أو

من خلال من يقابلهم في المدرسة ويكونوا أكبر منه في السن

وما قد يحدث منهم من تهديدات وسخرية أو افتعال الشجار معه.

علاج أسباب التهرب المدرسي

  • إجراء حوار مع الطفل

حاولي أن تتفهمي موقف طفلك فلا تندفعي باستخدام

أسلوب الإجبار أو الحرمان من بعض ما يحب طفلك ولكن ينبغي

أن تناقشي طفلك وتتركي له المجال ليتحدث عن نفسه وسبب

رفضه للذهاب للمدرسة فقد تكون أسباب حقيقة يمكن أن تحل

بأتباع بعض الطرق البسيطة وعند المناقشة حاولي إلا يكون حديثك

ينصب على مدى أهمية التعليم والحصول على شهادة تؤهلك للعمل

في المستقبل ولكن ينبغي أن تركزي حديثك عن الأسباب وراء رفضه للمدرسة.

  • الذهاب للمدرسة

على الأم أو الأب التوجه إلى المدرسة للوصول إلى

الأسباب الحقيقة لرفض طفلهما الذهاب للمدرسة وذلك

دون أعلام الطفل بسبب الزيارة بأن يبلغاه بأنها زيارة عادية

لدفع باقي المصاريف المدرسية مثلاً والتعرف على مختلف

المعلمين وإدارة مناقشة حول الوضع النفسي للطفل وفي هذه

الحالة ينبغي على الإدارة المدرسية التنبيه على المعلمين

بعدم أبلاغ الطفل بسبب الزيارة الحقيقة.

  • تنظيم المواعيد

حاولي أن تنظمي يوم طفلك من بداية الصباح حتى موعد

نومه فقد يكون صغر سنه تجعله غير مؤهل لتحديد متى

ينهي واجباته، متى يعلب، متى يذهب لفراشه.

  • محاكاة بيئة المدرسة

إذا غاب طفلك عن مدرسته يوماً ينبغي ألا تكافئيه على ذلك

بتركه يلعب، يشاهد التلفاز، يلعب ألعاب الكمبيوتر ولكن ينبغي

من محاكاة بيئة المدرسة بجعل يوم غيابه بمثابة يوم دراسي يذاكر

دروسه التي سيأخذها في ذلك اليوم حتى إذا ذهب في اليوم التالي

يكون ملم بكل ما فاته من دروس وبذلك يشعر الطفل أنه كذلك

مقيد بالوجبات ولم يفلت من أتمامها.