طرق وأساليب تربية البنات

طرق وأساليب تربية البنات

طرق وأساليب تربية البنات

المرأة هي نصف مجتمعنا وكما قيل هي من تقوم بتربية النصف الأخر

فالمرأة هي الأم والأخت والزوجة والأبنة هي السكن والراحة والحب وعليه

فإنه إذا أردنا أن نحيا في مجتمع يتسم بالرقي والأمان فلابد لنا من تنشأت

المرأة تنشئة صالحة فالقد ميز الله عز وجل المرأة بالعاطفة الغالبة عليها

في كل جوانب الحياة ولذلك لابد لنا عند تربية البنت أو الفتاة الصغيرة أن

نراعي فطرتها التي جبلت عليها وهي العاطفة فقد خلقت من ضلع أعوج

خلقه الرحمن عز وجل بهذا الاعوجاج حتي يتمكن من حماية القلب والحفاظ

عليه من تلقي أي ضربة قد تؤدي لتعرض حياة الإنسان لخطر وهذه هي

مهمتها حماية الأبناء والرفق بالزوج الرحمة بالأب والأم ويجب على كل الآباء

أن يعلموا أن هناك فارق بين تربية البنات وتربية الأولاد في المعاملة وكيفية

التوجيه.

الأمور التي يجب مراعاتها عند تربية البنات:

اختاري لأبنتك أسماً رقيق ذو معني جميل بما لا يخجلها من ذكره.

مراعاة مشاعر البنت منذ نعومة أظافرها وخصوصاً في حالة وجود أطفال غيرها

وكذلك الاهتمام بنظافتها ومظهرها مما يكسبها الثقة بنفسها حتي لا تشعر

بأنها أقل من قريناتها مما قد يملئ قلبها غيرة أو حقد وضعف في الشخصية.

يجبأن تحرص كل أم على أن تكون صديقة مقربة من ابنتها فلابد أن تعمل

على أم على الاستعانة بابنتها وأخذ رأيها في كافة أمورها مما يعزز الثقة

بينكم ويقوي علاقة الأم والأبنة وأن تشعريها دائماً أن حبك لها غير مشروط وإنما حب أبدي.

يجب الانتباه من أن لا تغتالي طفولة ابنتك إذا كانت الكبرى لديك وتوكلي

إليها مهام الاعتناء بأشقائها الصغار فهي ذاتها لاتزال طفلة لها كل الحق

في اللعب والمرح مثلهم ولا يمكنها تحمل مثل هذه المسئولية

وحدها فلا يمكنها رعاية الصغار ولا الاهتمام بهم.

يجب الأخذ في الاعتبار أن تكون علاقة أبنتك بأخواتها علاقة طيبة تقوم

على الحب والمودة والاحترام فهي تحترم الكبير وتساعد الصغير

وبالمقابل يكون تعامل إخوتها معها فمن أكبر منها لابد أن يساعدها

ويحتويها ومن أصغر منها لابد أن يوفيها حقها من التقدير والاحترام

ولابد أن تفاجئيها بالهدايا وتمدحيها بالكلمات المشجعة.

العمل على أن يكون لها هدف منذ بداية وعيها وأن تعمل على تطويره

وصقله بما يتماشى مع حياتها والتغيرات التي تحدث فيها ويجب عليكِ

كأم لها أن تناقشيها في أهدافها وتوعيتها بما يناسبها وتتقبلي

أفكارها وتحاولي رأب أي خطأ قد تقع به بأسلوب محب وواعي.

لابد من الاهتمام بتعليم ابنتك كيفية الاهتمام بمظهرها ونظافتها الشخصية

وأناقتها ومراعاة الأسلوب الأمثل في الحديث والتعامل مع الأخرين.

عليكِ أيتها الأم أن تحرصي على تحفيظ أبنتك القرآن الكريم وأن تزرعي

معانيه في نفسها حتي تنشأ على طاعة الله وأن يكون لديها

إحساس داخلي بأنها تحت مراقبة الله عز وجل.

اجعلي أوقاتها ممتلئة بما ينفعها من هوايات أو أنشطة رياضية أو أشغال

يدوية وأن يكون ذهنها دائماً مشغول بالألغاز والمسابقات.

لابد أن تشعر البنت أن والديها دائما بجوارها في أي أزمة أو مشكلة قد تتعرض

لها الفتاة وأن تكون الأم خير مثال على الصبر حتي تحتذي بها ابنتها.

مرحلة المراهقة للبنات وكيفية التعامل معها:

تعد مرحلة المراهقة من أصعب المراحل التي تواجه الفتاه وكذلك تواجه من

حولها في طرق التعامل السوي معها حيث أنها مرحلة نمو شامل للفتاة من

كافة الجوانب سواء كان جسدياً أو انفعاليا واجتماعيا وكذلك في تكوين

شخصيتها بما يصاحب هذه المرحلة من تغيرات في أفكارها ونظرتها للحياة

ويواجه الوالدين عدة عوائق في التعامل مع الفتيات في هذه المرحلة بما

يميز هذه الفترة من صفات مثل القوة والاندفاع وميل الفتاة لمقاومة الأب

والأم وكثرة مناقشتهم والجدال معهم للشعور بالمزيد من الاستقلالية

وإثبات الذات ومما جعل من الصعب السيطرة على ما تطلع عليه الفتيات هو

الانفتاح في وسائل التواصل والإعلام مما يجعل الآباء في موقف يصعب

عليهم فيه تحديد ما يمكن أن يؤثر على تفكير الفتاة المراهقة ولذلك وجب

على كل أم وأب أن يسعوا لتجنب الشرور والمفاسد التي قد تضر بالفتاة

وهناك العديد من الأمور التي يجب مراعاتها من قبل الأهل مثل:

  • تربية الفتاة تربية دينية صحيحة وزرع مبادئ الدين الإسلامي في نفسها.
  • الحرص على انتقاء البرامج التي تشاهدها الفتاة وتجنب مشاهدة التلفزيون والإنترنت لأوقات طويلة بدون مراقبة الأب والأم.
  • مساعدة الفتاة على اختيار الصحبة الصالحة ووجودها دائما في دائرة من الرفقاء الصالحين مع الحرص على متابعتها دائماً.
  • زرع خصال غض البصر والحياء في نفس الفتاة حتي تشب عليها وتكون أساس في تحديد علاقاتها في المستقبل بمن حولها.

أصول التربية الإيمانية للفتاة في فترة المراهقة:

من المعروف أن الفتاة في فترة المراهقة تكون في حالة من التعلق

الإيماني الشديد بحيث تهتم بعبادتها وتحرص على صلاتها والخشوع فيها

وتعمل على تقوية علاقتها بالخالق عز وجل وتهتم بصلاة النوافل وصيام

التطوع وقراءة القران والأذكار ثم تجد أنها بعد فترة تهبط همتها وتقل عزيمتها

وتجد أنها قد ابتدأت في مرحلة النزول عن المستوي التي كانت عليه مما

ينعكس على حالتها النفسية فتجدها دائما مائلة للعصبية والانطواء وقد تص

للمرحلة احتقار الذات حيث أنها تشعر بأنها منافقة ولا تؤدي حق الخالق

سبحانه عليها وأنها كانت تخادع في التزامها وتشعر بحالة دائمة من عدم ا

لاستقرار وتجنح نحو اتخاذ مواقف من الحياة ثم سرعان ما تتجه لعكسها أو

غيرها وتكون ذات تركيز مشوش وتشعر بالقلق الدائم وازدياد الشعور بال

وحدة والغربة وهي وسط أهلها وكل هذا هو مؤشرات طبيعية وسمات

تلقائية تتسم بها طبيعة هذه المرحلة وعليه ينصح كافة المتخصصين الفت

يات في هذه المرحلة بأن يلجأن دائما إلي الله سبحانه وتعالي ومحاولة ال

تقرب منه مع الحرص على عدم التشدد والمبالغة في جلد الذات في كل م

وقف صغير كان أو كبير حيث أن هذه تكون مرحلة سرعان ما تنتهي وتصل ال

فتاة لحالة من الاستقرار والنضج الفكري والعاطفي وعلى كل فتاة أن تلتزم

بتأدية ما عليها من فروض وما تتمكن منه نوافل وتتجنب ما حرم الله عز و

جل  ما يغضبه سبحانه وبذلك تكون قد تخطت هذه المرحلة الحرجة من

حياتها  وانتقلت انتقالا أمناً لمرحلة أكثر استقرارا ونضوج.

الأمور التي يجب مراعاتها عند تربية البنات:

عدم المقارنة: يجب أن ينتبه الوالدين في تعاملهم مع البنات فلا يميزون

في التعامل بين الولد والبنت فكلاهما سواء يحتاج لرعاية والحب والاهتمام

ويجب مراعاة مشاعرهم على حد سواء فلا يدلل أحدهم على حساب

الأخر ولا نقسو على أحدهم دون الأخر حتي لا تشعر الفتاة بالاضطهاد

أو تكون عرضه لتنامي عقدة النقص ولابد من الحرص على تنمية

مهاراتها والاهتمام بميولها.

حرية مقننة: قد يبالغ الوالدان في المساواة بين الولد والبنت بما يجعل الفتاة

تتعامل بنفس طريقة تعامل الولد مما يفقدها شعورها بكونها أنثي يجب

أن تتسم في تعاملها بالرقة والعذوبة لا أن تكون ذات حرية زائدة عن

الحد بما يدفعها للخشونة في التعامل أو الانحراف عن الطريق الصحيح للتعامل.

القدوة الحسنة: لابد أن تحظي الفتاة بصورة مثالية سواء كانت

الأم أو الأب بما يجعلها تراهم كقدوة حسنة ومثل يحتذي به وذلك

لأن الوالدان هم أقرب الأشخاص للفتاة وعليهم يقع عاتق الظهور

بمظهر لائق يناسب كونهم قدوة لابنتهما حتي لا تضطر للجوء لأفراد

خارج محيط أسرتها بما يعرضها للوقوع في أخطاء عديدة أثناء بحثها

عن القدوة المفقودة.

التواصل بصورة مستمرة: يجب أن تكون العلاقة بين الأم وأبنتها علاقة

متقاربة على الدوام دون وجود حدود أو موانع حتي تستطيع الفتاة

أن تتعلم كل شيء من أمور الحياة ومن مصدر موثوق للغاية.

تنمية حسها الأنثوي: تولد الفتاة وهي بداخلها فطرة للتعامل بكل

ما يمس الجانب الأنثوي وعلى الأم أن تعمل على تنمية هذا الشعور

وتوفير السبل التي تمكن الفتاة من التطور وان تعمل على جعلها تهتم

بكل مستلزماتها الشخصية والجمالية بما يهيئها لتكوم أنثي رائعة.

Post Author: raid