التعامل مع المراهقين

كيفية التعامل مع المراهقين والمراهقات

كيفية التعامل مع المراهقين والمراهقات

فن التعامل مع الأبناء المراهقين فن لا يتقنه إلا القلة القليلة من الآباء والأمهات ، لذا يحدث الصراع بين الأب والابن ،
لأن الأب عادة لا يعي المراحل العمرية التي يمر بها ابنه فمثلاً عندما ينتقل الابن من مرحلة الطفولة المتأخرة إلى مرحلة المراهقة المبكرة يحدث له تغيرات في جسمه وفي نفسه وفي تعامله مع من يعيشون معه ، فإذا كان الأب لا يدرك
هذه التغيرات التي تؤثر في شخصية الابن ، يحدث عدم التوازن في شخصيته مما يدفعه إلى التغير في سلوكه
وفي مزاجه ، فبعض الآباء يستنكرون على أبنائهم هذه التغيرات ويعتبرونها خروجاً عن المألوف والطاعة فالطفل
عندما كان صغيراً ، يكون وديعاً مطيعاً هادئاً فإذا به ينقلب فجأة إلى شخص آخر مستقلاً برأيه منتقداً لوالديه
ولمجتمعه يريد أن يغير ويصلح العالم ، فتثور ثائرة الكبار الذين يفاجئون بهذه التصرفات التي لا عهد لهم بها إذ لم
يكن لديهم علم بمراحل النمو وتطوراته فيحدث الصراع ، فالأب يعامل ابنه على أنه لازال صغيراً تمر عليه الأمور من
غير أن يعي أو يشعر فإذا به ينقلب رأساً على عقب فيحس المراهق أنه أصبح رجلاً كبيراً والبنت أصبحت امرأة ولكنهما
في الواقع تصرفاتهما تصرفات أطفال ولو أن أجسامهما كبرت فهما بين الطفولة والشباب ، لذا على الأبوين أن يدركا
هذه الحقيقة وأن تتغير معاملة الأبوين لهما ، ولكن عندما تستمر معاملة الابن كما لو كان صغيراً والبنت كما لو كانت
صغيرة فهما لن يرضيا بهذه المعاملة بل سيثورا عليها ومن هنا تشتد حدة الصراع بين المراهقين والأهل .

كيفية التعامل مع المراهقين والمراهقات

إن الطريقة المثلى للتعامل مع المراهقين تكمن في احترامهم ومراعاة شعورهم وما يمرون به من مرحلة صعبة ومهمة
وهي ما تسمى بمرحلة المراهقة مرحلة التغير من الطفولة إلى الرجولة أو الأنوثة ومقاربة البلوغ فيجب على الأب أو الأم
تغيير معاملتهما لأبنائهما وبناتهما ، والقاعدة تقول : إذا كان الطفل يتغير فلا بد أن يتغير الأب والأم في أسلوب تعاملهما معه ، فالمراهق يجب أن يعامل كرجل والبنت يجب أن تعامل معاملة امرأة وبهذه المعاملة الجيدة يخف الصراع الذي يحدث بين الأب
والأم وبين الابن والبنت .
كيفية التعامل مع المراهقين والمراهقات
هناك علامات جسمية تظهر على المراهق كخشونة الصوت ، والطول ، والنحافة ، والاحتلام ، وظهور شعر العانة والشارب
واللحية ، ونضج الغرائز الجنسية ، والميل إلى الجنس اللطيف ، وهناك علامات نفسية : كتغير المزاج ، والعصبية ، والتمرد
على سلطة الوالدين ، والطموح الزائد ، وزيادة الثقة في النفس ، والاستقلالية ، والميل إلى تكوين صداقات من نفس السن ، وأحلام اليقظة .
أما بالنسبة للبنت : فبروز الثديين ونعومة الصوت ، واتساع الحوض استعدادا للحمل ، ونزول الطمث ( الدورة الشهرية) وتكوين صداقات من نفس السن ، وتقلب المزاج فالمراهقة إذا أحبت بالغت في المحبة وإذا كرهت بالغت في الكره .
مرحلة المراهقة مرحلة من مراحل العمر التي يمر بها الجنسان الذكر والأنثى ولكن مظاهر المراهقين تختلف عند الذكر عنها
عند الأنثى باختلاف الجنس فمثلا إذا كان من مظاهر وعلامات المراهقين خشونة الصوت عند الذكر يتبعها نعومة الصوت عند الأنثى ، والاحتلام يحصل عند الجنسين ، ولكن الذكر يحتلم والأنثى أيضا تظهر عندها الدورة الشهرية والذكر يكون طويلاً ونحيفاً والأنثى يتسع عندها الحوض والذكر يظهر شاربه ولحيته والأنثى لا يظهر لها شارب ولا لحية ، وهما يشتركان في ظهور شعر العانة ، والبنت يبرز عندها الثديان والولد تعرض أكتافه ، وهكذا علما بأن هناك مشكلات يعاني منها المراهق والمراهقة مثل
العادة السرية عند الفتى والسحاق عند الأنثى ، والتدخين والمخدرات والتهور والطيش عند الفتيان وأحلام اليقظة والتمرد على الوالدين والسلطة والاكتئاب والخجل والانطواء وضعف الثقة في النفس والإعجاب عند الفتيات ، وغيرها .
كيفية التعامل مع المراهقين والمراهقات
إن هناك سناً معينة تبدأ فيه مرحلة المراهقة وتكون البنت عادة أبكر من الفتى بسنة تقريباً مثلاً ففي الغالب تبدأ
المراهقة عند الفتاة في سن الثانية عشرة والفتى في سن الثالثة عشرة ، وتستمر حتى سن الثامنة عشرة إلى الحادية والعشرين -أحيانا -، وقد تجد من هو في سن الخمسين ويعيش كما لو كان في سن العشرين ويسمى ( المتصابي ) .
وصفات المراهقين قد تكون متشابهة عند الشباب والشابات في كل جيل ولكن كما أسلفت قد تتقدم بسنة أو تتأخر
بسنتين عند بعض الفتيان أو الفتيات وهذا ما أتفق عليه علماء النفس ( علم نفس النمو) ، ولا يوجد إنسان لم يمر بفترة
المراهقة ، ولكن علامات المراهقة وبالذات العلامات النفسية قد تكون واضحة ، وملاحظة عند شباب أو شابات وغير واضحة
عند آخرين وقد يتسم هذا الشاب بالهدوء والخجل والانطواء بينما الآخر يتسم بالطيش والتسرع والجرأة الزائدة ، وقد يكون
لنوعية التربية التي يتلقاها في المنزل والتنشئة الاجتماعية دور كبير في بروز هذه العلامات النفسية عند البعض واختفائها
عند البعض الآخر ، وقد تحتد وتخبو عند البعض تبعا لنوعية المعاملة التي يتلقاها المراهق في أسرته ومجتمعه .
كيفية التعامل مع المراهقين والمراهقات
يعتقد بعض الناس أن المراهق ربما يتحول إلى مجرم وهذا غير صحيح وعلماء نفس الجريمة يعلمون ذلك والذي
نستطيع قوله أن المراهق يمر بمرحلة خطيرة من مراحل حياته والمراهقة ليست مرضا كما يتصور البعض ولكنها
فترة حرجه في حياة الإنسان ، فترة تغير يجب التنبه لها جيداً ويجب أن نعامل المراهق وفقاً لهذه التغيرات ونحن
الآباء والمربين يجب أن تختلف معاملتنا لأبنائنا وفقاً لهذه التغيرات التي تحدث لهم ولا أنسى أن أذكر أنه إذا أسيئت
معاملة المراهق فإنه قد ينحرف أو يصاب بمرض نفسي مثل الاكتئاب الذي يؤدي إلى الانتحار في بعض الأحيان ،
وكثير من المراهقين فروا من منازلهم بسبب المعاملة السيئة من ذويهم فهم إما أنهم انتحروا ، والانتحار يكثر في
هذا الزمان حيث يحس المراهق أنه مضطهد في مجتمعه أو في أسرته وأنه لا ينعم بالحرية التي يراها ويشاهدها
في الأفلام والقنوات الفضائية فالمراهق في صراع بين التوفيق بين رغباته ورغبات مجتمعه علاوة على ما يعانيه
الشاب اليوم من فراغ لا يدري أين يقضيه غير أن البعض يرمي نفسه في أحضان الرفقة السيئة التي تدله على
مواطن الرذيلة نتيجة عدم تحصينه ذاتياً لا من قبل الأسرة ولا المدرسة ، الحصانة الذاتية التي تمنعه من الوقوع
في الرذيلة مهما اختلط بالرفقة السيئة ، كما أن سوء علاقة المراهق بوالده تدفعه إلى أن يغيب عن المنزل شهوراً
لا يدرى أين مكانة ، فيحترق قلب والده ووالدته ، وربما يكون موجوداً في مكان ما يمارس أعمالاً تخريبية تضر به
وبوطنه وأسرته .

كيفية التعامل مع المراهقين والمراهقات

بعض الآباء يحمل المراهق أخطاءه ولا يفكر يوماً ما أنه فعل معه شيئا خطأ جره إلى هذا السلوك المشين الذي
لا يرضاه والده .
إن المراهق يفكر جدياً في تحقيق أهدافه مهما كلفه الأمر ومهما كان الثمن غالياً ومهما كانت إمكانيات هذا المراهق
متدنية فإنه لا يفكر بشيء من ذلك ، فطموحه يطغى على كل شيء ، إذا علينا تفهم حاجات المراهق وعقد جلسات
من الحوار والتفاهم معه لتبصيره بحقائق الأمور ومشاركته في أفكاره ومشكلاته ، وعدم قمعه أو تأنيبه وتجاهل أفكاره
وآرائه واحترام شخصيته والإصغاء لما يقول والاتفاق معه على تنفيذ المعقول من خططه ومشاريعه ، لنحتويه ونضمه
ونحميه من مزالق الانحراف لنقوده إلى بر الأمان وننطلق به إلى مستقبل أمثل وسماء أرحب فالمراهق ابني وابنك
جوهرة غالية وثمينة فيجب المحافظة عليها .

Leave a Comment