تربية الاطفال والابناء

كيف تكون قدوة لأبنائك

كيف تكون قدوة لأبنائك

كيف تكون قدوة لأبنائك

هل تصرفات الأباء والأمهات يؤثر على أبنائهم؟

بالطبع عندما يُعرض هذا السؤال فتكون الأجابة بنعم

لذلك فعلينا أن نسأل سؤال أهم

إلى أي مدى يتأثر الأبناء بتصرفات الأباء والأمهات؟

وللأجابة على هذا السؤال يكون موضوعنا

القدوة

ما مفهوم القدوة وما تعريفها؟

القدوة تعني المثل الأعلى الذي يريد كثير من الناس أن يكونوا مثله.

فى قول أخر القدوة هي الأسوة وهذا يعنى أن نتبعه فى كل شىء.

كيف تعرف أن أبناءك يتخذونك قدوة أم لا؟

عندما يكون أبنائك يحبونك وتراهم يتربصون لك فى كل تصرفاتك ويقومون

بتقليدك فأنت الآن عليك مسئولية أنك قدوة لأبنائك وغالباً ما يتخذ الأبناء

أبائهم وأمهاتهم قدوة لهم فأول ما يقوم به الأبن أو البنت فى صغرهم هم

أنهم يقلدون والدهم فى طريقة كلامة والبنت تلعب بمكياج أمها

وتحاول أن ترتدي حذائها.

تصرفات يجب أن تتجنبها أمام أولادك وفى حياتك على العموم حتى تكون قدوة حسنة

يجب على الأب والأم أن لا يكذبوا ابداً مهما كانت الظروف ومهما كان

الموقف فعندما يرى الطفل أبيه أو أمه يكذبون عليه  أو على بعضهم البعض

أو في أي موقف لا يستطيع أن يثق فيهم بعد ذلك مهما كانت الظروف ويرى

أن الكذب صفة عادية وسيكذب مهما حاولوا بعد ذلك معه كي لا يكذب.

من أشهر التصرفات التي تجعل أبنائنا يتعلموا الكذب من دون أن نشعر

أننا السبب في ذلك عندما يتصل أحد على الهاتف ويقول الأب أو الأم

 للمتصل بابا غير موجود أو بابا نائم على الرغم من وجوده  أو عندما يرد الأب

أو الأم على الهاتف ويقول لصديقه أنا بالطريق وهو مازال فى المنزل كل

هذة التصرفات تصرفات بسيطة جداً ولكن دون أن نشعر نجعل أبنائنا

يتعلمون الكذب ويقولون أنها كذبة بسيطة وعادى.

 كلمة عادى على التصرفات الخطأ تعتبر خطأ جسيم وسيء جداً

فالتهاون فى الأخطاء يعلم عدم المبالاةبالتصرفات وسوء التصرف.

أشهر أهم التصرفات التي تتصرفها الأمهات هى الكذب على الأباء

حتى لا يعرفون أخطاء أبنائهم ولا يقوموا بمحاسبه الأبناءأو حتى

خوفاً من الزوج تلك التصرف يُكون لدى الطفل مشاكل كثيرة جداً تغرزها

الأم دون أن تشعر فواحد من تلك المشاكل التي يسببها هذا التصرف أنه

يجعل الطفل يكذب بعد ذلك على الأم نفسها ويجعل الأم أيضاً تسقط من

نظر أولادها دون أن تشعر ولا تصبح قدوة حسنة لهم وذلك دون أن تشعر.

 من بعض المشاكل أيضاً التي يسببها هذا التصرف والتي تجعل

الطفل يهرب من مواجهه مشاكله وبدلاً من أن يواجه مشاكله ويحاول

حلها يهرب منها ويكذب ويخدع الأخرين أحياناً خوفه الزائد من العقاب

أو الفشل قد يجعله يلجأ إلى الغش ويعتبر هذا أنه يفعل مثلما

تفعل أمه مع أبيه.

على الرغم من صغر التصرف إلا أن عواقبه كثيرة جداً ويسبب العديد من المشاكل.

    وعندما يستخدم الأب أو الأم تليفون العمل كي يجري منه المكالمات الشخصية

أو يأخذ من الأوراق المتاحة له فى العمل ليذاكر فيها أبنائه فقد يرى الوالدين

أن هذة التصرفات تصرفات بسيطة جداً ولكن دون أن يشعروا فأن هذة

التصرفات تعلم الأبناء السرقة والتعدي على ممتلكات الغير.

الصوت العالى فى المنزل والمشاكل بين الأب والأم لا تجعل منهم

قدوة لأبنائهم ولكن تنشر الرعب بين الأبناء وتعلمهم عدم الأحترام

لبعضهم وتعلمهم أن يتصرفوا مع مشاكلهم بالهروب والصوت العالى والغلظة.

ضرب الأبناء لا يجعل من والديهم قدوة لهم ولكن على العكس يرعب

الأبناء ويقلل من شأنهم ويعلمهم الخوف والرعب وأحياناً يعلمهم أن يعتادوا

الأهانة لذلك يجب على الأب والأم أن يعاقبوا أولادهم بطريقة لا تهينهم

ولا تقلل من كرامتهم ولكن تعلمهم الرقي وحسن الخلق.

من الأشياء التي يفعلها بعض الأباء وتخلق من أبنائهم أشخاص

غير أسوياء هو أن الأب يهين الأم أو يتعدى عليها بالضرب هذا يجعل

من الأبن شخص غير سوي عندما يكبر سيتصرف مثل والده ويمكن

عندما يكبر يهين أخوته وزوجته بعد ذلك.

بعض التصرفات التي تجعل من الأب أو  الأم قدوة حسنة وصالحة لأبنائهم

الصلاة أمام الأولاد قد تعلمهم أهمية الدين فى حياتنا وأن لاحياة لمن لا

دين له وتقربهم من ربهم دائماً وأن الصلاة تنهى عن الأفعال الخطأ

وتهذب من النفس وتعلم الألتزام بالمواعيد لأننا يجب أن نصلى الصلاة

على وقتها وتعلمنا النظافة فأننا لا يمكننا أن ندخل فى الصلاة بدون

وضوء وتعلمنا حسن الخلق وكل هذة الصفات من الصفات الحسنة

التي يجب أن يتمتع بها أي شخص.

من التصرفات الحسنة أيضاً التي يجب على الأب والأم الالتزام بها

هي الالتزام بمواعيد العمل حتى يتعلم الأبناء من تصرفات

الأباء معنى الالتزام واحترام المواعيد.

صلة الأرحام من الصفات الحسنة والتي يجب أن يتحلى بها أي

قدوة ولذلك يجب دائماً أن يروك أبنائك وأنت تسأل على الجد والجدة

وأخوتك وأن يروك مهتم بالتجمعات العائلية وفرح بها ولا تهرب منها

وتصطنع الأعذار للهروب من تلك التجمعات فصلة الرحم لها أهمية كبرى

عند الله عز وجل وأيضاً تعلم الطفل الترابط الأسري وتنشر الحب فى المجتمع

ولذلك يجب على أي قدوة أن يتحلى بصفة صلة الرحم.

يجب أن تكون رحيماً بالقدر الكافي كي يستطيع أولادك أن يأخذوك

قدوة لأنك لو كنت غليظ سوف ينفر منك أولادك ويبتعدوا عنك وبحثوا

عن أي شخص أخر يلتفتوا له ويأخذوه قدوة لهم.

من صفات القدوة:

القدرة على العفو والتسامح فقدرة الأنسان على العفو عن من يخطأ

إليه هى صفة جميلة فيمكنك أظهار والتحلى بتلك الصفات مع أولادك حيث

أنهم إن أخطئوا واعتذروا لك وسامحتهم على الخطأ فهذا يعلمهم معنى

التسامح والعفو والرقي فى الأخلاق ويعلمهم أن يسامحوك بعد ذلك إن

أخطاءت فى حقهم أو قصرت معهم.

فمثال هناك والدين قام أبنهم بالتعب وبذل المجهود طوال العام ولكن

في نهاية العام لم يوفق فى الأمتحانات ورسب نتيجة أنه أتبع أسلوب

مذاكرة خاطىء ولكنه كان يسعى ويتعب ولن يكن بالطالب المهمل فعندما

جاء وقت النتيجة كان رد فعل والديه أن لا يحزن وأنهم لم يعاقبوه لأنهم يعلمون

جيداً المجهود الذي بذله ولكنهم عفوا عنهم وقرروا أن يساعدوه ويشرحون له

بعض المواد فبعد ذلك أحترم الأبن هذا الموقف وتعلم منه أنه يعفو عند

المقدرة ويساعد الأخرين وتعلم معنى مواجهه الصعاب وبالفعل أجتهد

الولد مرة أخرى وبَذل مجهود جبار كي ينجح وبالفعل نجح وافتخر به

والديه على العكس من والدين أخرين قاموا بعقاب أبنهم عقاب شديد

وقارنوه بأصدقاؤه وأقاربه الذين نجحوا ولم يسامحوه ولم يساعدوه.

يجب على الأب والأم أيضاً أن يعترفوا بأخطاءهم إذا ما قاموا بخطأ أمام

أبنائهم فذلك يعلمهم الأعتذار عن الخطأ والرجوع إلى الصواب

وعدم الأصرار على الخطأ.

يجب على الوالدين أن يلتزموا بالعهود والوعود الذين قاموا بوعد أبنائهم

بها فلا يجب على الأب أو الأم أن تعد أبنها بشىء هم يعلمون جيداً أنهم

لم يفعلوه فالألتزام بالوعود شىء مهم وضروري يجب أن يلتزم به القدوة الحسنة.

فتلك التصرفات البسيطة تفرق كثيراً مع أبنائنا وتعلمهم معاني كثيرة.