الطلاق الصامت معناه وأسبابه

الطلاق الصامت معناه وأسبابه

الطلاق الصامت معناه وأسبابه

الطلاق الصامت معناه وأسبابه

الطلاق لقد أصبح له صورتين طلاق علني وفيه يتم الطلاق رسمياً وعادة يكون

أمام المأذون ثم ينفصل الزوجين ويعيش كل منهما بعيد عن الأخر وقد يتزوج

كل منهما شخص آخر فيما بعد، وطلاق صامت أو طلاق نفسي أو طلاق

عاطفي هو نوع مختلف عن الطلاق المتعارف عليه لكل الناس بدون حضور

مأذون أو محاكم، فعندما تستمر الخلافات بين الزوجين بلا حدود ولا

يدركون السيطرة عليها ويتخليان عن لغة الحوار البناء، الحب، التفاهم

تتحول الحياة الزوجية بينهما إلى جحيم وروتين قاسي خاوية من أي

مشاعر أو عواطف ولا يجمعهما سوى جدران البيت وفي تلك اللحظة يقرر

الزوج، الزوجة الانفصال نفسياً، وجسدياً أيضا بالرغم من وجودهما في بيت واحد.

ويعتبر الطلاق الصامت من الأمراض المزمنة التي انتشرت في كثير

من البيوت العربية  وهو ما يشبه بإعلان الحرب الباردة بين الطرفين

فبالرغم من عيشهما معا ألا إنهما بعيدنا عن بعضهما وأصبح لكل واحد

حياته الخاصة وأفكاره التي لا يجب أن يطلع عليه الطرف الأخر ليصبحان

زوجين على الورق فقط لا يتحدثان معا، لا يخرجان معا، قد يجتمعان على

المائدة، لا يشاهدان التليفزيون معا، لا يشتركان في نشاط أو هواية

 وكأن كل واحد يعيش بمفرده على الرغم من قرب المسافة بينهما

فيصبحان غرباء يجمعهما سقف بيت واحد وإن صادف واجتمعا معا ينتهي

الأمر بالخناق والخلاف فإذا كان هذا الحال بينك وبين

زوجك فأنت وهو أصبحتما في عداد المطلقين دون علن.

الفروق السلبية بين الطلاق الفعلي والطلاق الصامت

سواء كان الطلاق فعلي أو طلاق صامت لكل منهما سلبياته وعيوبه لقد أجريت

الكثير من الدراسات النفسية والاجتماعية لتحدد أيهما أسوء نفسياً واجتماعياً

الطلاق الفعلي أم الطلاق الصامت ولقد أظهرت النتيجة النهائية لتلك الدراسة التالي

الطلاق الصامت يؤثر بصورة سلبية أكبر على الأبناء من الطلاق الفعلي بسبب

إن الطلاق الصامت لا تنتهي مشاكله فهي تكاد تكون بصورة يومية مما

يؤثر بالسلب على الأبناء.

الطلاق الفعلي قد تتأثر به المرأة بسبب نظرة المجتمع السلبية اتجاهها.

في الطلاق الفعلي يشعر الأبناء بغياب الأمان وقد يواجهون صعوبات مالية.

النوعين من الطلاق ينتج عنه مشاكل قد تستمر في المستقبل.

تشويه صورة الزواج في نظر الأبناء ونظرتهم السلبية له على أنه شر لا يأتي ألا بالمشاكل.

الاكتئاب، الحزن، الضغوط النفسية التي يعيشها الأبناء التي قد تؤثر على

تحصيلهم الدراسي وقد يتطور الأمر إذا كان أحد الأبناء صغير السن إلى حدوث

التبول اللاإرادي، العدوانية، فقدان الشهية، العزلة والانطواء، انعدام الثقة بالنفس.

تحيز الأبناء لأحد الطرفين سواء الأم أو الأب مما يشعر الطرف الأخر

برفض الأبناء له فينتج عنه شرخ في العلاقات الأسرية.

أسباب الطلاق الصامت

  • الاختلافات المستمرة بين الزوجين

في معظم الأمور الحياتية ومن هنا يأتي الصدام الذي لا ينتهي وفقدان الحوار البناء الذي يؤدي إل حل المشاكل.

  • الشعور بالرتابة والملل

عندما يشعر الزوجان بالملل والرتابة من الحياة الزوجية وكأنهم يعيشون في قالب واحد لا يتغير.

  • سيطرة أحد الطرفين على الأخر

يشعر الطرف الذي لديه السلطة المادية أنه الأقوى والذي ينبغي تنفيذ

كافة أوامره بدون نقاش أو جدال مما يجعل الطرف الأخر يحاول كسر هذا القيد بتجاهل الطرف الأخر.

  • غياب الاحترام

التجريح المتبادل، الاستهزاء المستمر في التعاملات، تجاهل الطرفين

الأحاسيس والمشاعر وإظهار الطرف الأخر أنه لا يفهم ولا يصلح لشيء.

  • العناد

العناد وعدم تنازل أي من الطرفين عن رأيه وعدم تقبل النصيحة حتى وإن كانت في مصلحة كافة أفراد الأسرة.

  • فقد الثقة

عندما تزداد المنازعات يفقد الطرفين الثقة في الطرف الأخر ويشعر كلاهما أنه لا يمكن أن يعتمد أو يثق في الأخر.

  • تفاقم المشكلات

تفاقم، تراكم المشكلات وعدم وجود حل جذري لها مما يولد التباعد والتنافر.

  • الأنانية

أنانية أحد الطرفين ورمي كافة مسئوليات الأسرة على الطرف الأخر.

  • سوء الاختيار

إذا اكتشف أحد الزوجين أنه أخطاء في اختيار شريكه والشعور بأنه كان يستحق أفضل من ذلك.

المراحل التي يمر بها الطلاق الصامت

لا يحدث الطلاق الصامت بين يوماً وليلة ولكنه يمر بمراحل عدة قد تستغرق

العديد من السنوات حتى يصل الزوجين إلى تلك الحياة الجامدة والمتوقفة

بطلاق صامت بدون اتخاذ إجراءات فعلية

  • مرحلة الكمون

هي المرحلة التي تبدأ فيها المشاكل ويحاول كل طرف أن يظهر أنه على

حق وأن الطرف الأخر هو المخطئ و هذه مرحلة قد تمر بفترة زمنية قصيرة

إلى أن يصلا الزوجين إلى المرحلة التي تليها.

  • مرحلة الاستثارة

عندما يبدأ الزوجين في العيش معا ينسيان إنهما أصبحان مشتركان في

هذا البيت ولن تتحقق السعادة من طرف واحد وأنها حياة مشتركة أما

سعداء معا أو تعساء معا وعند كثرة المشاكل يفضل الطرفين اختيار طريق

التعاسة ويضخمان الخلافات فالصغيرة فتصبح كبيرة ولا يتم التوصل لحل

واقعي لإنهائها  وتظل جميع المشاكل كالأبواب المفتوحة فإذا أثيرت

مشكلة ما ظهرت كل المشاكل القديمة وخرجت من تلك الأبواب

المفتوحة لأنها لم يتم حلها في الماضي.

  • مرحلة الصدام

وفيها تتأزم المشاكل وتبلغ منتهاها الذي يؤدي إلى حدوث صدام فعلي عقيم

وانفجار مكبوت نتيجة الانفعالات المتراكمة من الأحداث الماضية.

  • مرحلة انتشار النزاع

ينتشر النزاع ليشمل كل شيء فلا يجد أحد الطرفين في الأخر أي شيء

يدعو إلى الأمل أو إصلاح ما تم فساده على مدار الأعوام السابقة فيتحول

الصوت المرتفع إلى صراخ وعويل وندم على الزمن الذي فات والعمر الذي

ضاع ويحاولان الخروج من الواقع المرير الذي يعيشان فيه بهروب كل طرف بعيد

عن الأخر.

  • مرحلة اليأس

وقد تختلف من أسرة إلى أسرة فقد يتفق الزوجين على شيء وحيد هو أن

نعيش في بيت واحد ولكن بشروط يرضى بها الطرفين وهي عدم الكلام

ألا في الضرورة القصوى بسبب أمور قد تخص الأبناء أو تتعلق بشراء الاحتياجات

اليومية، إنهاء العلاقة الحميمة بصورة نهائية ويصبحان أزواج ولكن غرباء.

لماذا يلجأ الزوجين إلى الطلاق الصامت ويرفضان الطلاق الفعلي

الاحتياج المادي الذي تشعر به المرأة فقد لا يكون لها دخل مادي يكفيها

ولا يوجد منزل تعيش فيه فتفضل الطلاق الصامت لعجزها عن خوض حياة الاستقلال المادي والمعيشي.

رفض الأبناء لفكرة الانفصال الفعلي للأب والأم فعلى الرغم من المشاكل

يفضلون الحياة الشكلية التي تجمعهم كأسرة عن التفكك الأسري.

خوف الأم من حرمانها من الأبناء كما يحدث في بعض حالات الطلاق الفعلي.

النظرة المجتمعية السلبية للمطلقة وخوف المرأة من أن يصفها المجتمع

بالمطلقة والعواقب والمشاكل التي تنتج عن هذا الشعور.

عدم القدرة المالية بالنسبة للزوج لفتح بيت آخر فلا يقدم على الزواج

بزوجة ثانية فيضطر البقاء مع زوجته الحالية.

فقدان التوافق في التفكير، الطباع، الهوايات، الرغبات، الطموح.

حب الأبوين للأبناء وخوفهما من أن يتشردوا عند حدوث الطلاق الفعلي.

الضغط العائلي من أسرة المرأة حتى لا تطلب تنفيذ إجراءات الطلاق الفعلي

فكلما تأتي شاكيه لأهلها يظهروا لها رفضهم طلاقها وإن ما تعيش فيه الآن هو الأفضل لها.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.