الطلاق وتأثيره على الحالة النفسية للمرأة

الطلاق وتأثيره على الحالة النفسية للمرأة

الطلاق وتأثيره على الحالة النفسية للمرأة

《 أنتِ طالق 》كلمة واحدة تتكرر من الكثير من الرجال وقد نسمعها حتي

في السنة الأولي من الزواج مسببة لدمار الأسرة وتشرد الأبناء والإجبار

على حياة ناقصة بدون وجود أحد الوالدين وقد يكون الطلاق لأسباب بسيطة

للغاية كان من الممكن معالجتها ببعض من الهدوء والحكمة وأصبح الطلاق

سمة من سمات كافة الفئات الاجتماعية وبمجرد حوث الطلاق نجد أن

الخلافات تزداد بين الطرفين ومن حولهم من الأهل وتكون غالبا بسبب

الحقوق المادية والخلاف على نفقة الأولاد وحضانتهم وغيرها من المشكلات

التي يسعي كل طرف فيها لإثبات صدقه وكذب وتجني الطرف الأخر وقد

تتصعد المشكلات حتي تصل إلي اللجوء للمحاكم بما يتبعه من آلام نفسية

ومعنوية تصيب المرأة التي ومنذ اللحظة التي تنطق فيها تلك الطلقة الغادرة

المتمثلة بكلمة أنتِ طالق فإنها تفقد كرامتها وكيانها وشعورها بأنوثتها

فالزواج هو علاقة إنسانية مقدسة قائمة على الربط بين شخصين وانصهار

كيانيهما ليصبحا كيان واحد يسعي لبناء عائلة وتكوين أسرة تساهم في بناء

المجتمع وتقديم أطفال أسوياء ليكونوا عماد لهذا المجتمع ولكن ما يحدث

بالطلاق هو النقيض تماماً فينهار الكيان ويتمزق حتي ينفصلا مرة أخري

ويعودا شخصين غريبين ويتهدم البيت الذي تعتبره المرأة  حصن أمانها فتفقد

الأمان والاستقرار والحب الذي كانت تبني فيه آمال وأحلام عريضة فتجد أن

كل آمالها وأحلامها قد تم تدميرها وقد سلب منها حتي حق الاعتراض

ومهما اختلفت أسباب الطلاق فإن المجتمع يكون دائماً ضد المرأة وتوجه لها

أصابع الاتهام لكونها السبب الرئيسي في حدوث الطلاق وتتساقط عليها

كافة أنواع اللوم والعتاب والاتهامات التي تلوث سمعتها وتلوكها الألسنة وتتطاول عليها كافة العقول والعيون.

الأسباب الأكثر انتشارا لحدوث الطلاق:

تتعدد أسباب الطلاق وتختلف ولكن يمكن تلخيصها في عدد من الأسباب ومنها ما يلي:

  • إساءة اختيار الشريك:

يعد أهم الأسباب لحدوث الطلاق هو

الاختيار السيء للزوج أو الزوجة فقد أوصانا رسولنا الكريم صلي الله

عليه وسلم بأن نجنح دائماً عند الاختيار لصاحب الدين والخلق الرفيع

سواء كان زوج أو زوجة فنختار من يخاف الله ويعاملنا المعاملة الحسنة .

  • التهاون بلفظ كلمة الطلاق:

أصبحت كلمة الطلاق بالنسبة للعديدين كلمة سهلة تستخدم على

أهون الأسباب مما يجعلها كلمة سهلة النطق في حالة حدوث أي مشادة

بين الزوجين وكذلك تصبح سهلة على المرأة أن تطالب بها فيقع

الطلاق دون الشعور بمدي عواقبه والآثار المترتبة عليه.

  • النزاعات والمشاكل الزوجية:

تحتوي حياة أي زوجين على العديد من المشكلات مما يتطلب من الزوجين

الحرص على تذليل العقبات والمحاولة الدائمة لرأب الصدع الذي يحدث

في حياتهم ولكن في بعض الأحيان تكثر النزاعات والصراعات بين الزوجين

بما يؤدي إلي تفاقم الوضع بينهم وتدهوره مما لا يمكنهم من

معالجة تلك المشكلات والوصول لحياة هادئة هانئة.

  • مفهوم كلاً من الزوجين عن الزواج:

يختلف رأي الزوج عن رأي الزوجة في ماهية الزواج والهدف من الإقدام

على خطوة الزواج فقد ينظر له الزوج على أنه عبء عليه من حيث

النفقة وتقييد الحرية وقد تجده الزوجة مبعث للإرهاق وتحمل

أعباء مسئولية الأطفال والبيت ومراعاة الزوج.

  • النظافة الشخصية والشعور بالخجل المبالغ فيه:

قد تهمل بعض الزوجات في نظافتها الشخصية أو نظافة بيتها وكذلك لا

تهتم بزينتها والظهور بشكل راقي وممتع للزوج وكذلك قد يتمكن الخجل

من نفس الزوجة فلا تقوم بإشباع رغبات زوجها الحميمة مما يتسبب في

وجود نفور من كلا الطرفين من العلاقة الزوجية الشيء الذي

يتبعه بالضرورة تزايد في المشكلات بين الزوجين.

  • قلة الموارد المالية:

يؤدي صعوبة الوضع المادي لرب الأسرة إلي حدوث صدام وخلافات مستمرة

بين الزوجين مما يتسبب في زعزعة استقرار الأسرة.

  • صغر سن الزوجين وضعف شخصية أحدهم:

قد يتسبب السن الصغير للأزواج في حدوث مشكلات عديدة نتيجة عدم

النضج الفكري لهم وكذلك ضعف شخصية الزوجة أو الزوج بما يتسبب

في تدخل الأخرين في حياتهم الشيء الذي يتسبب في

تفاقم المشكلات بينهم.

أسباب الطلاق العامة:

  • الخيانة الزوجية:

وتعد من أكثر أسباب الطلاق شيوعاً في مجتمعاتنا حالياً والتأكد من حدوث

الخيانة يؤدي إلي نهاية الحياة الزوجية وتدميرها وقد تكون الخيانة ناتجة

عن توهم أحد الطرفين نتيجة إصابته بأحد الأمراض النفسية أو أن يكون

نتيجة سوء تفاهم لبعض مواقف الحياة مما يؤدي إلي انهيار

الثقة المتبادلة بين الزوجين.

  • عدم الإلمام بأحكام بناء الأسرة:

يعد جهل الأزواج بحقوقه على الطرف الأخر وكذلك واجباته تجاهه وعدم

الإلمام بتعاليم ديننا الحنيف من أحد الأسباب الأكثر أهمية في حدوث

الطلاق بما يتبعه من عدم التزام بنواهي وضوابط الشريعة الإسلامية

التي تعد المحرك الرئيسي لحياة زوجية هانئة.

  • التدخلات من قبل الأهل:

تعد أكثر نسبة لحدوث الطلاق نتيجة للتدخلات السافرة في حياة الزوجين

من قبل الأهل حيث يسعي كل طرف لإنصاف أحدهما على حساب

الأخر مما يزيد من وطئه المشكلات مما يؤدي لحدوث الطلاق.

  • الإصابة بالعقم:

يعد إصابة أحد الزوجين بمشكلات تعوق حدوث الحمل أو عقم أحدهم

من أحد الأسباب لحدوث الطلاق حيث يسعي الطرف السليم للانفصال

حتي يتمكن من بدأ حياة جديدة وتكوين أسرة وإنجاب أطفال.

  • الاختلافات في المستوي الثقافي:

والمقصود بالمستوي الثقافي هنا ليس مستوي التعليم وإنما المقصود

به هنا طريقة التفكير والنشاطات التي يمارسها كلا من الزوجين وكذلك طريقة

تعامل كلاً منهما في مواجهة أي مشكلة مثل اختلاف التقاليد

والأعراف من بلد إلي بلد ومن أسرة لأخري.

  • الفارق الكبير بين الزوجين في العمر:

يعتبر فارق السن بين الزوجين من أسباب عدم التوافق بينهم فمن المستحيل

أن تستقر حياة في حين أن الزوج في عمر الشيخوخة والزوجة في عمر الزهور أو العكس.

  • اتخاذ أكثر من زوجة:

يميل بعض الأزواج لوجود زوجة ثانية أو ثالثة مما يدفع الزوجة الأولي لطاب

الطلاق خاصاً في حالة الزواج بدون أسباب تستدعي ذلك مثل عقم

الزوجة أو مرضها وعدم قدرتها على تلبية متطلبات الزوج.

ما هو الطلاق النفسي:

الطلاق النفسي هو نوع من أنواع الطلاق ولكنه بدون مأذون أو أوراق ثبوت

للطلاق ولكنه عبارة عن انفصال الزوج والزوجة نفسيا بمعني أن كل منهما لا

يشعر بالأخر فينعدم التواصل بينهم ولا يتبع ذلك بالضرورة التوقف عن

ممارسة العلاقة الحميمة ولكنها تكون علاقة جسدية لا مودة ولا مشاعر

فيها فيستمر الزواج شكليا أمام الناس ولكنه يكون منتهي بالنسبة للزوج والزوجة.

أسباب حدوث الطلاق النفسي:

الملل والحياة الروتينية بين الأزواج.

الاضطرار لتكملة مسيرة الحياة سويا بسبب عوائق مادية

أو الخوف على مستقبل الأبناء أو نظرة المجتمع.

اختفاء الشعور بالأمان من نفوس الزوجين.

عدم قدرة الزوجين على تحقيق التزاماتهم تجاه بعضهم البعض.

انعدام الثقة بين الزوج والزوجة مما يتبعه عدم احترام احدهما للأخر.

المراحل التي تؤدي إلي حدوث الطلاق:

أولاً مرحلة الكمون: وفي هذه المرحلة يتجه الأزواج إلي تجاهل

المشكلات وعدم مناقشتها فيما بينهم سواء كانت كبيرة

أو صغيرة وقد تكون مدتها قصيرة أو كبيرة.

ثانياً مرحلة الاستثارة: ويبدأ الأزواج في هذه المرحلة

بالشعور بالقلق وعدم الاقتناع بالشريك الأخر.

ثالثاً مرحلة الاصطدام: ويبدأ فيها انفجار الأزواج

نتيجة الكبت والانفعالات المخزنة لفترة طويلة.

رابعاً مرحلة توسع المشكلات: تتزايد فيها المشكلات وتنتشر مما

يؤدي إلي زيادة العداء بين الأزواج وإلقاء التهم على بعضهم

البعض ويحاول كل طرف إظهار أنه شخص مثالي بدون أخطاء.

خامساً مرحلة البحث عن مؤيدين: يلجأ الأزواج في حالة

الفشل في إيجاد حلول فيما بينهم إلي محاولة البحث عن أشخاص

يؤيدون مواقفهم وتصرفاتهم سواء كانوا أشخاص من الأهل أو الأصدقاء.

سادساً مرحلة إنهاء الحياة الزوجية فعلياً: وفيها يتفق الطرفان

على وجوب الانفصال تماماً والبدا في عمل الإجراءات مما

يعني عدم احتمالية العودة للحياة الزوجية مرة ثانية.

 

Post Author: raid