كيف اتعامل مع جيراني

التعامل مع الجار

التعامل مع الجار

الأسرة هي النواة الأولى في المجتمع .. فالحي السكاني من رجال ونساء وأطفال وشيوخ الذين من
مجموعهم تتكون الأسرة الكبيرة و هي المجتمع فعلى كل أسرة أن تحترم الأسرة الأخرى وتقدم لها
يد العون والمساعدة فالجار الذي يعيش لنفسه فقط ليأكل ويتمتع ويشبع وهو يعلم أن له جاراً جائعاً
فيغض الطرف عنه ولا يمد إليه يد العون هذا الجار الأناني نفى عنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
صفة الإيمان فقد روى انس رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال :” ما امن بي من
بات شبعانا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم ” وقال (صلى الله عليه وسلم) ” من كان يؤمن بالله واليوم
الآخر فليكرم جاره “.

التعامل مع الجار

لذلك علينا التعامل مع جيراننا بالاتي :
1) لا تؤذ جارك بقول أو فعل..لقوله (صلى الله عليه وسلم) “هي في النار” للتي قيل له أنها تصوم النهار
وتقوم الليل وتؤذى جيرانها وقوله ” والله لا يؤمن والله لا يؤمن ” فقيل له : من هو يا رسول الله ؟
فقال : الذي لا يؤمن جاره بوائقه قالوا: وما بوائقه ؟ قال :شره” وعلى هذا الأساس يكون تقديرنا وفهمنا
لحقوق جيراننا حتى نسعدهم ونسعد معهم وحتى تستقر حياتنا وحياتهم على أساس من الإيثار والحب
والتضحية وعلى أساس من تعاليم ديننا الحنيف ومبادئه السمحة وقيمه العالية.. روى ابن المقفع أن بعض
الناس شكا كثرة الفار في داره فقيل له : لو اقتنيت هرا فقال أخشى أن يسمع الفار صوت الهر فيهرب إلى
دور الجيران فأكون قد أحببت لهم ما لم أحببه لنفسي .
التعامل مع الجار
فتلك صورة من اكبر صور الإيثار والمجاملة الطيبة والمحافظة على إحساس الآخرين ، ودفع الأذى عنهم
بأي طريقة من الطرق قال (صلى الله عليه وسلم) :”من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره”.
2) تساعد جارك إذا احتاج مساعدة والإحسان إليه وتعوده إذا مرض وتهنئه إذا فرح وتقابله بوجه طلق
تبدؤه بالسلام وتلين له الكلام وترشده إلى ما فيه صلاح دينه ودنياه وتتغاضى عن هفواته ولا تتطلع
إلى عيوبه وعوراته ولا تؤذه بقذر أو ما يسوؤه قال (صلى الله عليه وسلم) ” ما زال جبريل يوصيني
بالجار حتى ظننت انه سيورثه “.
التعامل مع الجار
3) إكرامه بإسداء المعروف والخير له وتقديره لقوله (صلى الله عليه وسلم) ” خير الأصحاب عند الله تعالى
خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره “. ولقوله لعائشة ( رضي الله عنها )
لما قالت : إن لي جارين فإلى أيهما أهدى ؟ قال :” إلى أقربها منك بابا ” .

التعامل مع الجار

بمثل هذا التعامل يسعد المجتمع وتتقدم المجتمعات الإنسانية ويعيش الإنسان في راحة وطمأنينة واستقرار .
أخيرا نختم بقوله (صلى الله عليه وسلم) ” اصنع المعروف في أهله وفى غير أهله فان أصبت أهله فهو
أهله وان لم تصب فأنت أهله “.
وقوله (صلى الله عليه وسلم) : ” خيركم من يرجى خيره ويؤمن بشره و وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن
شره “. وقال تعالى :” والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين “.

Leave a Comment